وزارة التعليم تعلن تعليق الدراسة الأحد والإثنين، والمستشفيات تعج بالمصابين، في تصعيد جديد للصراع الإسرائيلي-الإيراني
تل أبيب – الأحد 22 مارس 2026 المنشر الإخباري
أعلنت وزارة التعليم الإسرائيلية، الأحد، تعليق الدراسة في جميع أنحاء البلاد يومي الأحد والإثنين، وذلك على خلفية الهجمات الصاروخية الإيرانية المكثفة التي استهدفت مدينتي ديمونة وعراد في جنوب إسرائيل. يأتي هذا القرار في إطار تدابير الطوارئ التي اتخذتها الحكومة لضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية وسط تصاعد التهديدات العسكرية الإيرانية.
وقال وزير التعليم، يوآف كيش، في بيان رسمي، إن القرار جاء بعد مشاورات مكثفة مع القيادة العسكرية، مشيراً إلى أنه تم إلغاء جميع الاستثناءات السابقة للتعليم الحضوري، على أن يستمر العمل بنظام التعليم عن بُعد في جميع المناطق، بما في ذلك تلك التي كانت مستثناة سابقاً. وأضاف كيش أن السلطات ستعيد تقييم الوضع يوم الثلاثاء القادم، مع الإعلان عن أي تحديثات وفقاً للتطورات الميدانية.
وتسببت الهجمات الإيرانية في وقوع أضرار بشرية ومادية كبيرة. وأفادت المصادر الطبية الإسرائيلية بأن 70 شخصاً نقلوا إلى المستشفيات إثر الهجوم على مدينة عراد، بينهم 10 حالات خطيرة و11 حالة متوسطة، بينما تراوحت بقية الإصابات بين خفيفة ومتوسطة. وأظهرت وسائل الإعلام المحلية حجم الدمار في البنية التحتية، حيث أدى سقوط الصواريخ إلى انهيار عدة مبانٍ وتضرر منشآت حيوية، في حين وقع هجوم مماثل قبل ساعات على ديمونة، ما أسفر عن إصابة نحو 51 شخصاً وتضرر مبانٍ ومنشآت خدمية.
واستهدفت الصواريخ الإيرانية مناطق مأهولة بالسكان، ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى تفعيل الدفاعات الجوية ونشر بطاريات القبة الحديدية في المدن الجنوبية لحماية المدنيين. كما تم إصدار تحذيرات شاملة للسكان، مع توصيات بالإخلاء من مناطق الخطر والبقاء في الملاجئ.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من المواجهات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، والتي شملت ضربات جوية إسرائيلية دقيقة على منشآت صاروخية ونووية إيرانية، وردود صاروخية إيرانية استهدفت قواعد وأهداف استراتيجية في جنوب إسرائيل. ويؤكد محللون أن الهجمات الأخيرة تمثل رسالة واضحة من طهران إلى تل أبيب، مفادها أن قدراتها الصاروخية ما زالت فعالة، وأنها قادرة على توسيع نطاق ضرباتها لتشمل العمق الإسرائيلي إذا استمر التصعيد العسكري.
وفي ظل هذه التطورات، تعكف الحكومة الإسرائيلية على تعزيز التدابير الأمنية في جميع القطاعات المدنية، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمرافق الحيوية، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مراقبة الصواريخ الإيرانية وتحديد المواقع الأكثر عرضة للخطر. ويؤكد المسؤولون أن التعليم عن بُعد سيستمر حتى إشعار آخر لضمان سلامة الطلاب، مع وجود خطط احتياطية في حال تطور الوضع بشكل غير متوقع.
وقد أثارت موجة الهجمات الأخيرة موجة قلق واسعة لدى المواطنين، خصوصاً في المدن الجنوبية التي تعتبر أكثر عرضة للصواريخ الباليستية الإيرانية. وفي هذا السياق، شددت السلطات على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة من الدفاع المدني، والتعاون مع فرق الطوارئ لتقليل الخسائر البشرية والمادية.
وتواصل وزارة التعليم والقيادة العسكرية متابعة الوضع عن كثب، مع الاستعداد لأي سيناريو محتمل، بما في ذلك استمرار التصعيد أو هدوء نسبي يسمح باستئناف الدراسة الحضورية في المستقبل القريب. ويبدو أن الصراع الإيراني-الإسرائيلي دخل مرحلة حرجة قد تطال المدنيين والمنشآت الحيوية، ما يزيد من التحديات أمام السلطات في ضمان الأمن والسلامة العامة.








