لا الغاء لامتحانات تقييم شهر ابريل ..وامتحانات نهاية العام فى موعدها مايو القادم
في بيان رسمي صادر اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية موقفها النهائي بشأن جدول الامتحانات للطلاب في المرحلة الإعدادية والثانوية، مؤكدة استمرار امتحانات مارس كما هو مخطط، مع إلغاء تقييم أبريل بالكامل. الإعلان، الذي جاء بعد أسابيع من الجدل والاحتجاجات الطلابية، يهدف إلى “تهدئة التوترات وتوفير بيئة تعليمية مستقرة”، حسب الدكتورة ريدة الشربيني، المتحدثة الرسمية بالوزارة.
في البيان الذي نُشر على الموقع الرسمي للوزارة وعُزّز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضحت الوزارة أن “امتحانات مارس الجارية ستكون التقييم الرئيسي للفصل الدراسي الثاني، معتمدة على نظام الـ60% للامتحانات النهائية والـ40% للأنشطة اليومية”. وأكدت أن اللوائح الجديدة، المُعلن عنها في يناير الماضي ضمن إصلاحات “تعليم 2.0″، لا تشمل تقييمات إضافية في أبريل، الذي كان يُخشى أن يُضاف كـ”امتحان تعويضي” أو “تقييم تراكمي”.
“هذا القرار نهائي وغير قابل للتغيير، لتخفيف العبء عن الطلاب والمعلمين”، أضافت الشربيني في مؤتمر صحفي عاجل.
يأتي هذا التوضيح كرد فعل على حملة احتجاجية واسعة أطلقها الطلاب عبر تيك توك وفيسبوك تحت هاشتاغ #لالامتحاناتأبريل، جمعت ملايين التفاعلات. شكا الطلاب من “الإرهاق الدراسي”، خاصة بعد جائحة كورونا وتغييرات المناهج المتكررة، حيث يدرس أكثر من 12 مليون طالب في المدارس الحكومية.
“كنا نخاف من امتحانات مزدوجة، لكن الوزارة سمعت صوتنا”، قال محمد أحمد، طالب في الصف الثالث الإعدادي من محافظة الجيزة.
من جانبها، أشادت نقابة المعلمين بالقرار، معتبرة إياه “خطوة إيجابية نحو تقليل الضغط”، لكنها طالبت بتعزيز التدريب الرقمي للامتحانات عبر المنصة الإلكترونية “نفهم”.
وفق إحصاءات الوزارة، حقق 78% من الطلاب درجات نجاح في امتحانات مارس حتى الآن، مع انخفاض معدلات الغياب بنسبة 15% مقارنة بالفصل الماضي، بفضل الإشراف الإلكتروني والكاميرات في 90% من المراكز.
القرار يعكس استراتيجية الوزارة الجديدة للعام الدراسي 2025-2026، التي تركز على “التعلم النشط” بدلاً من الحفظ، مع دمج الذكاء الاصطناعي في التقييم.
الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، أكد في البيان أن “إلغاء أبريل يسمح بفترة راحة للطلاب قبل العام الجديد، مع برامج تدريبية صيفية اختيارية”. كما أعلنت الوزارة عن تخصيص 500 مليون جنيه لتحسين البنية التحتية في المدارس الريفية، حيث يعاني 40% من الطلاب من نقص الموارد.
مع ذلك، يبقى التحدي في ضمان العدالة بين الطلاب الحضريين والريفيين. منظمات حقوقية مثل “شبكة التعليم المصري” دعت إلى مراقبة التنفيذ، محذرة من “تسريبات محتملة” في امتحانات مارس المتبقية. أما الآباء، فقد احتفلوا بالخبر في مجموعات واتساب، معتبرينه “نصراً للعقل والإنسانية”.
بهذا، ينتهي الجدل الذي شغل الرأي العام لأسابيع، ممهداً لاستكمال امتحانات مارس حتى نهاية الأسبوع. الوزارة تعهدت بنشر النتائج النهائية في 10 أبريل، معتمدة نظام “التراكمي” الشامل. خطوة تُريح ملايين الطلاب، وتُعيد الثقة في نظام التعليم المصري.










