حريق ضخم يلتهم أجزاء كبيرة من مطار الكويت بعد هجوم إيراني بمسيرات
في حدث مذهل هز أركان الخليج، اندلع حريق هائل في مطار الكويت الدولي فى الساعات الاولى من فجر اليوم الاربعاء ، بعد هجوم مفاجئ نفذته مسيرات إيرانية غير مزودة بالطائرات المقاتلة.
أفادت مصادر أمنية كويتية بأن الهجوم، الذي وقع خلال الساعات الأولى من فجر اليوم، أدى إلى إصابة أجزاء واسعة من المطار بأضرار جسيمة، مع حريق استمر لساعات طويلة ألقى بظلاله على حركة الطيران في المنطقة بأكملها.
بدأت القصة حوالي الساعة 1:30 فجرًا، عندما رصدت رادارات الدفاع الجوي الكويتي عشرات المسيرات القادمة من اتجاه الشرق، مصدرها إيران حسب تصريحات رسمية.
“كان الهجوم منظمًا ومباشرًا، استهدف صالات الرحيل والمدارج الرئيسية”، قال اللواء محمد السباح، متحدث الجيش الكويتي، في مؤتمر صحفي عاجل عقد في قصر السيف. أضاف: “تمكنا من إسقاط 12 مسيرة، لكن سبع منها اخترقت الدفاعات وأطلقت حمولتها النارية، مما أشعل حريقًا سريع الانتشار بسبب وجود وقود الطائرات”.
شهود عيان وصفوا المشهد بـ”الجحيم الأرضي وقالوا “سمعنا دوي انفجارات مدوية، ثم رأينا اللهب يرتفع كأنه بركان. الدخان الأسود غطى السماء، والناس يركضون مذعورين.
كان الأمر كابوسًا لا يُصدق في مطار يستقبل ملايين الزوار سنويًا”.
الحريق، الذي امتد إلى ثلاثة أبراج مراقبة ومستودعات وقود، أدى إلى إغلاق المطار كليًا، مع إجلاء آلاف المسافرين والعاملين.
حتى الآن، يبلغ عدد الإصابات 45 شخصًا، معظمهم بحروق واختناق، ولا توجد ضحايا قتلى حتى كتابة هذا التقرير، وفقًا لوزارة الصحة الكويتية.
السياق الإقليمي: تصعيد خطير مع إيران
يأتي هذا الهجوم في خضم توترات متصاعدة بين الكويت وإيران، مرتبطة بشكل أساسي بالنزاع حول الجزر الخليجية المتنازع عليها (أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى)، بالإضافة إلى دعم الكويتي لقرارات مجلس التعاون الخليجي ضد التدخلات الإيرانية في اليمن وسوريا.
في الأسابيع الماضية، زادت المناورات العسكرية الإيرانية في الخليج، مع تهديدات علنية من قادة الحرس الثوري. “هذا رد على التحالفات الخليجية الأمريكية”، ادعى مصدر إيراني مقرب من طهران عبر قناة بي بي سي فارسية، لكنه نفت طهران رسميًا أي تورط، معتبرة الهجوم “عمل إرهابي إسرائيلي”.
حركة الطيران تعطلت فورًا، مع إعادة توجيه 27 رحلة دولية إلى مطارات البحرين وعمان. شركات مثل الخطوط الكويتية والإماراتية أعلنت عن إلغاءات طارئة، مما يهدد الاقتصاد الكويتي الذي يعتمد على المطار بنسبة 15% من السياحة والتجارة. الخسائر المبدئية تقدر بـ500 مليون دينار كويتي (1.6 مليار دولار)، حسب تقديرات خبراء الطيران.
الاستجابة الدولية والكويتية
أعلن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حالة الطوارئ الوطنية، وطالب باجتماع عاجل لمجلس التعاون الخليجي. “سنرد بقوة وحزم على هذا العدوان الخبيث”، قال في بيان تلفزيوني. الولايات المتحدة أدانت الهجوم فورًا، مع وعد الرئيس جو بايدن بـ”دعم عسكري فوري”، بينما حذرت السعودية من “تصعيد إقليمي كارثي”.
الأمم المتحدة دعت إلى ضبط النفس، وأعلنت بعثة تحقيق.
فرق الإطفاء الكويتية، بدعم من السعودية والإمارات، نجحت في احتواء الحريق بعد ست ساعات، لكن إعادة التشغيل قد تستغرق أسابيع.
التحقيقات جارية لتحديد نوع المسيرات، التي يُعتقد أنها من طراز “شاهد-136” الإيرانية المعروفة بقدرتها على حمل متفجرات نارية.
يُعد هذا الحادث أكبر هجوم على بنية تحتية مدنية في تاريخ الكويت منذ حرب الخليج 1991، مما يثير تساؤلات حول أمن المنطقة. هل هو بداية حرب جديدة، أم رسالة تحذيرية؟ الإجابة تكمن في الساعات القادمة، بينما يواصل العالم مراقبة الخليج المشتعل.










