في إطار حراك دبلوماسي مكثف تقوده القاهرة وإسلام آباد لضبط إيقاع الاستقرار في المنطقة، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بنظيره الباكستاني إسحاق دار، اليوم الأحد 29 مارس 2026، على هامش المشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي المنعقد في العاصمة الباكستانية، والذي يهدف إلى صياغة رؤية مشتركة لخفض التصعيد الإقليمي وتجنيب الإقليم ويلات الصدام الشامل.
نحو تكامل اقتصادي ولوجستي
الوزير عبد العاطي أكد خلال المباحثات على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيداً بالتطور اللافت في مسارات التعاون الثنائي.
وشدد الجانبان على ضرورة تفعيل الآليات المؤسسية، وعلى رأسها اللجنة المشتركة، لتعزيز الصمود الاقتصادي في مواجهة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وطرحت المباحثات رؤية طموحة للربط بين المراكز اللوجستية، حيث دعا الوزير عبد العاطي إلى خلق تكامل تجاري بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر الباكستاني.
ويهدف هذا المقترح إلى جعل البلدين محاور ارتكاز لحركة التجارة العالمية بين أفريقيا وآسيا، مع بحث فرص توطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وتفعيل دور مجلس الأعمال المشترك لتحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة تتناسب مع إمكانات الدولتين.
وساطة رباعية لمنع “الفوضى الشاملة”
وعلى الصعيد السياسي، احتل ملف التوترات الإقليمية الحيز الأكبر من النقاش؛ حيث استعرض الوزيران المساعي المبذولة في إطار اللجنة الرباعية للدفع بمسار تهدئة عاجل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح المتحدث الرسمي أن مصر وباكستان تعملان بتنسيق وثيق لتشجيع مسار تفاوضي يقي المنطقة من الانزلاق إلى فوضى عارمة قد تعصف بالاقتصاد العالمي المتعثر أساساً.
وشدد الوزير عبد العاطي على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الراهنة، معرباً عن أمله في أن تسفر الجهود المشتركة عن إنهاء حالة الحرب وتغليب لغة الحوار. وفي ختام اللقاء، اتفق الوزيران على استمرار التشاور المكثف والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يضمن أمن واستقرار الشعوب في الشرق الأوسط وجنوب آس










