مهمة حاسمة لفتح شريان النفط العالمي وسط تهديدات صواريخ ومسيرات إيرانية
لندن – المنشر الإخبارى
أرسلت المملكة المتحدة سفينة الإنزال البرمائية “آر إف أيه لايم باي” (RFA Lymebay) إلى مضيق هرمز ضمن تحرك عسكري استثنائي يهدف إلى تأمين مرور ناقلات النفط العالمية ومنع أي تعطيل لإمدادات الطاقة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في المنطقة بعد الهجمات الأخيرة على الممرات البحرية.
وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن “لايم باي” لن تقتصر مهمتها على مواجهة الصواريخ أو المدافع الإيرانية، بل ستخوض أيضاً حرباً إلكترونية صامتة ضد الألغام البحرية الذكية المزروعة في المضيق، باستخدام أسطول متطور من الطائرات المسيّرة والقوارب المسيرة القادرة على مسح قاع البحر والتخلص من التهديدات دون تعريض الجنود للخطر.
وتأتي هذه الخطوة البريطانية بالتزامن مع وصول السفينة الهجومية الأمريكية “يو إس إس طرابلس” (USS Tripoli) إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، محملة بآلاف الجنود من قوات النخبة الاستكشافية، في استجابة مباشرة لتصاعد التوترات بعد الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في فبراير الماضي، وردت عليها إيران بإطلاق صواريخ ومسيرات وزراعة ألغام بحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً.
ويُجري الطاقم البريطاني حالياً تجهيزات متقدمة للسفينة في جبل طارق، تشمل أنظمة دفاعية وأجهزة طبية، لتكون بمثابة مركز قيادة لعمليات مواجهة التهديدات تحت الماء، مع قدرة استيعابية تصل إلى 500 جندي مجهزين بأحدث المعدات لتأمين العملية.
وتعتبر المهمة التي تتولاها “لايم باي” خطوة استباقية حرصت لندن على اتخاذها لضمان عدم تعطيل حركة السفن التجارية، ولتخفيف تأثير الأزمة على أسعار النفط العالمية التي شهدت قفزات قياسية منذ بداية النزاع. كما تم تأكيد التعاون الوثيق بين بريطانيا والولايات المتحدة لضمان إدارة العمليات بشكل متناسق وفعال، مع مراقبة دقيقة لكل التطورات الأمنية في المضيق ومحيطه.
وبالإضافة إلى دورها العسكري، تم تجهيز السفينة بأنظمة اتصالات ومراقبة حديثة تسمح بتنسيق مباشر مع القيادة البريطانية العليا وقوات التحالف في المنطقة، لضمان سرعة الاستجابة لأي تهديد محتمل، مع الالتزام بالحد الأقصى من الإجراءات الأمنية لمنع أي خسائر بشرية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه العملية تحمل بعداً استراتيجياً واسعاً، إذ أن أي تعطيل لمضيق هرمز سيؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وهو ما يجعل نجاح المهمة البريطانية الأمريكية ضرورة قصوى للحفاظ على استقرار الإمدادات النفطية ومنع أزمة طاقة محتملة قد تؤثر على الاقتصادات الكبرى حول العالم.










