في تطور يعكس اتساع نطاق الأضرار الاقتصادية والميدانية للنزاع الجاري، أعلنت شركة “أداما” (Adama) الصينية، الرائدة في إنتاج المواد الكيميائية الزراعية وحماية المحاصيل، أن مصنعها الواقع في منطقة “مختاشيم” بجنوب إسرائيل قد تعرض لإصابة مباشرة نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني الواسع الذي استهدف المنطقة الصناعية ظهر اليوم الأحد.
أضرار بممتلكات صينية تحت النار
وأوضحت شركة “أداما”، المملوكة لمجموعة “سينجنتا” (Syngenta) الصينية العملاقة، أن المنشأة أصيبت بصاروخ إيراني أو بقايا صواريخ تم اعتراضها في سماء المنطقة الجنوبية.
وأشار البيان الصادر عن الشركة إلى أن حجم الأضرار المادية التي لحقت بالمصنع لا يزال قيد التقييم، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وقوع أي إصابات بشرية بين العاملين في الموقع حتى اللحظة، رغم ضخامة الانفجار الذي هز المنطقة.
استنفار في “نيوت هافاف” لمواجهة المواد الخطرة
من جانبها، أعلنت دائرة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية عن اندلاع حريق هائل في منطقة “نيوت هافاف” الصناعية، التي تضم مجمعات كيميائية وصناعية حساسة، وذلك عقب موجة القصف الإيراني.
وأكدت السلطات أن الحريق الذي نجم عن حطام الصواريخ أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود غطت سماء الجنوب، مما استدعى الدفع بـ 34 فرقة إطفاء متخصصة للسيطرة على النيران ومنع تمددها إلى صهاريج المواد الكيميائية.
وحذرت المنظمة الجمهور بضرورة تجنب المنطقة الصناعية بشكل قطعي نظرا لوجود “مواد خطرة” قد تتسرب جراء الانفجارات، فيما طمأنت السكان بأن النطاق الآمن يتجاوز 800 متر من موقع الحريق.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على المخاطر البيئية الجسيمة التي تهدد المناطق الصناعية في ظل تبادل الرشقات الصاروخية، حيث باتت المنشآت الكيميائية أهدافا غير مباشرة تزيد من تعقيدات المشهد الأمني والبيئي في إسرائيل، وتضع الاستثمارات الدولية – ولا سيما الصينية منها – في قلب دائرة الاستهداف الإقليمي.










