أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلقه البالغ إزاء التطورات العسكرية الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وتحديدا قرار جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) بالانخراط المباشر في الحرب الإقليمية من خلال شن هجمات عسكرية ضد إسرائيل.
وفي بيان رسمي صدر اليوم من مكتبه في العاصمة الأردنية عمان، حذر المبعوث الأممي من التبعات الكارثية لهذه الخطوة على مستقبل التسوية السياسية في اليمن.
“جر اليمن إلى المجهول”
وأكد غروندبرغ أن هذا التصعيد الخطير ينذر بجر اليمن إلى أتون الحرب الإقليمية المشتعلة، مشددا على أن هذه الخطوة لا تزيد النزاع الداخلي تعقيدا فحسب، بل تعمق التداعيات الاقتصادية المنهكة وتطيل أمد معاناة المدنيين الذين لا يزالون يرزحون تحت وطأة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأضاف غروندبرغ بلهجة حازمة: “لا يحق لأي طرف أن يزج بالبلاد في صراع أوسع يتجاوز حدودها وقدرات شعبها على الاحتمال”.
دعوات لضبط النفس والمسار الدبلوماسي
دعا المبعوث الأممي كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والوقف الفوري للأعمال العسكرية التصعيدية. وأشار بيان غروندبرغ إلى أنه يواصل انخراطه المكثف في مشاورات مع الأطراف اليمنية، بالإضافة إلى القوى الإقليمية والدولية الفاعلة، لحث الجميع – وعلى وجه الخصوص جماعة أنصار الله – على العودة إلى قنوات الدبلوماسية والوساطة، ووضع حد لامتداد النزاع إقليميا.
أولوية السلام
وتجدد الأمم المتحدة عبر بيانها التزامها الراسخ بدعم تحقيق سلام عادل ومستدام في اليمن، مؤكدة أن هذا الهدف الاستراتيجي يتطلب من جميع الأطراف المعنية تقديم مصالح الشعب اليمني على أي طموحات إقليمية أو أيديولوجية.
وشدد غروندبرغ على أن التجنب الفوري للمزيد من الانخراط في المواجهات الإقليمية بات ضرورة ملحة، ليس فقط لاستقرار اليمن، بل لضمان عدم انزلاق المنطقة ككل نحو مرحلة جديدة من الفوضى الشاملة. ويأتي هذا التحذير الأممي في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من تأثير الضربات المتبادلة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد الحيوية.










