تحذيرات من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة والسلع عالمياً إذا استمر تعطّل الملاحة في أهم ممر نفطي في العالم
واشنطن – المنشر الإخبارى
حذّرت جماعة ضغط أمريكية تمثل قطاع النفط والغاز من تداعيات اقتصادية ومالية واسعة النطاق في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن العالم بأسره سيدفع ثمن تعطّل هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يعد شريان الحياة لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.
وأوضح رئيس معهد البترول الأمريكي، مايك سومرز، أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاعات متتالية في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والسلع الأساسية، ما سيترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العالمي، وعلى تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، فضلاً عن زيادة أسعار الكهرباء والوقود في مختلف الدول المستوردة للطاقة. وأضاف أن أي تأخير في إعادة فتح المضيق سيضاعف الأزمة، نظرًا لصعوبة تعويض الكميات الضخمة التي تمر عبر هذا الممر يومياً، والتي تقدر بنحو خُمس إجمالي إنتاج النفط العالمي.
وأشار سومرز إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى زيادة سحب الدول من احتياطياتها الاستراتيجية، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى توترات إضافية في أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع أسعار التأمين على السفن وزيادة تكاليف الشحن البحري. وأوضح أن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز سيؤثر بشكل مباشر على حركة النقل البحري في البحر الأحمر والخليج العربي، وهو ما يضاعف المخاطر على الإمدادات العالمية من الطاقة والسلع الأساسية.
كما حذر المسؤول الأمريكي من أن التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك التهديدات التي يشكّلها الحوثيون المدعومون من إيران، قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية شاملة، إذا ما استمرت الهجمات على ناقلات النفط والسفن التجارية. وأضاف أن أي تأخير في اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح المضيق قد يضاعف الخسائر الاقتصادية والمالية ويزيد من الضغوط على الأسواق العالمية، ما قد يدفع الدول المستوردة للنفط إلى البحث عن بدائل طارئة وأكثر تكلفة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اضطراب متزايد في أسواق الطاقة العالمية، بعد تراجع تدفقات النفط بنحو 11 مليون برميل يوميًا بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو ما خلق فجوة كبيرة في الإمدادات وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل. وأكدت جماعة الضغط أن أي خطوات سياسية أو عسكرية لتأمين الممر يجب أن تتم بسرعة وبطريقة منظمة لتفادي أزمة عالمية لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
ودعت الجماعة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة والدول المطلة على المضيق، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة فتحه وضمان أمن الملاحة البحرية، محذرة من أن أي تقاعس قد يجر المنطقة والعالم إلى أزمة طاقة غير مسبوقة، مع تداعيات اقتصادية قد تستمر لفترة طويلة، وتزيد من الضغوط على أسواق السلع العالمية وتؤثر على الاستقرار المالي الدولي.










