احتجاجات مرتقبة فى عدن والانتقالي الجنوبي يتهم السلطة بالتعنت ويعلن التحرك الشعبي السلمي الأربعاء المقبل
عدن – المنشر الإخباري
في تصعيد جديد للأزمة السياسية في اليمن، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه القاطع لإغلاق مقراته في العاصمة المؤقتة عدن، محمّلاً قيادات السلطة المحلية والعسكرية المسؤولية عن التداعيات المحتملة لهذا الإجراء، وداعياً أنصاره للاحتشاد الجماهيري السلمي للتعبير عن رفضهم للتضييق على أنشطتهم السياسية.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي نشر اليوم الأحد على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، أن القيادات بادرَت منذ اللحظات الأولى لإغلاق المقرات إلى إجراء اتصالات مكثفة مع جهات رسمية، بينها الحكومة المحلية ومجلس القيادة الرئاسي، بهدف إيجاد حلول عاجلة لإعادة فتح مقراته وتمكينه من ممارسة نشاطه السياسي دون قيود. وأضاف البيان أن هذه الجهود اصطدمت بـ”تنصل جماعي من المسؤولية”، حيث نفت بعض الأطراف إصدار أي توجيهات بالإغلاق، وألقت اللوم على عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي.
وأشار الانتقالي إلى أن استمرار إغلاق مقراته يمثل “محاولة لإقصائه من المشهد السياسي وإسكات صوت أنصاره”، مؤكداً أن جميع محاولات حل الأزمة وصلت إلى طريق مسدود في ظل التسويف وغياب المعالجات الجادة. وفي هذا السياق، دعا المجلس أنصاره إلى التجمّع صباح يوم الأربعاء المقبل أمام مبنى الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين في مديرية التواهي، للتأكيد على رفضهم لسياسات “القمع والتضييق” والمطالبة بفتح المقرات دون أي قيود.
وأكد البيان أن المجلس “متمسّك بالنهج السلمي” وأنه يسعى إلى التعبير عن حقوقه السياسية ضمن الإطار القانوني، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيكون نتيجة مباشرة لتصرفات السلطة وإجراءاتها الأخيرة.
وفي المقابل، ردّت السلطة المحلية في عدن ببيان رسمي اعتبرت فيه أن ما ورد في بيان الانتقالي “مضلل ويهدف إلى إثارة البلبلة وتهديد الاستقرار”، مشيرة إلى أن الإجراءات الأخيرة جاءت ضمن “إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة”، وليس استهدافاً للعمل السياسي أو تقييداً لحرية التعبير المكفولة للجميع، وفق ما جاء في بيانها المنشور على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدن حالة من الاحتقان الشعبي، وسط مخاوف من انعكاس هذه الأزمة على الاستقرار الأمني والسياسي في العاصمة المؤقتة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بين المجلس الانتقالي والسلطة المحلية حول صلاحيات الهيئات والمقار الحكومية.










