في تصعيد عسكري هو الأعنف منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي، شنت عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الاثنين 30 مارس 2026، موجات متتالية من الغارات الجوية العنيفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية وبنية تحتية في قلب العاصمة طهران وعدة محافظات إيرانية، مما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.
استهداف العاصمة والمركز
بدأت ملامح الهجوم الواسع منذ الساعات الأولى للفجر، حيث أفاد شهود عيان ومصادر إعلامية رسمية ودولية بسماع دوي انفجارات هائلة في طهران ومدينة كرج بمحافظة البرز.
وتركزت الضربات على مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ومنشآت لإنتاج الأسلحة والصواريخ البالستية.
وفي منطقة “باسداران” بطهران، انقطع التيار الكهربائي تماما عقب الانفجارات، كما سجلت اضطرابات مماثلة في مناطق “طهران سار” و”إكباتان” ومحيط مطار مهرآباد، حيث هز انفجار عنيف المنطقة عند الساعة الثامنة صباحا.
حرائق وانقطاع طاقة في كرج وقم
وفي مدينة كرج، تسببت الغارات في أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة، بما في ذلك محطات تحويل فرعية وخطوط نقل، مما أدى إلى غرق أجزاء واسعة من المدينة في ظلام دامس.
وفي مدينة قم، سمع دوي ما لا يقل عن 9 انفجارات متتالية بين الساعة 6:09 و6:10 صباحا، تسببت في تحطم نوافذ المنازل، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق قريبة من الحرم الجامعي وحديقة الغدير.
توسع الهجمات: من تبريز إلى عبادان
ولم تقتصر الغارات على المركز؛ ففي مدينة عبادان (جنوب الأحواز)، تعرضت المنطقة القريبة من مصنع البتروكيماويات لأكثر من 11 ضربة جوية متتالية بدأت في السابعة صباحا، واستمر وابل الهجمات حتى الساعة العاشرة والنصف صباحا. وفي تبريز، أكدت التقارير وقوع انفجارات ضخمة استهدفت مجمعات بتروكيماوية، بينما شهدت مدينة همدان انفجارات متتالية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري، تزامنت مع تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة.
هجمات خاطفة في كردستان
وفي إقليم كردستان، وتحديدا في مدينتي سنندج ودهغولان، استهدفت هجمات متزامنة مراكز للشرطة وقوات الباسيج في ساعات الصباح الأولى، فيما سجلت انفجارات في مطار جزيرة كيش ومواقع في زنجان، ما يشير إلى عملية منسقة استهدفت شل القدرات العسكرية والخدمية في وقت واحد.
سياق التصعيد
تأتي هذه الموجة من الغارات ضمن عملية “الرعد المتواصل” التي تنفذها إسرائيل وحلفاؤها منذ أواخر فبراير 2026، ردا على هجمات المسيرات والصواريخ الإيرانية.
ويؤكد مراقبون أن استهداف البنية التحتية للكهرباء ومصانع البتروكيماويات يمثل تحولا في استراتيجية الهجوم للضغط على الداخل الإيراني.
وبينما تلتزم السلطات الإيرانية الصمت المطبق حيال حجم الخسائر البشرية الدقيق، تضج وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو توثق حجم الدمار والحرائق، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة غير مسبوقة.











