في تصعيد سياسي ينذر بمرحلة بالغة الخطورة، شن زعيم المعارضة الصومالية، عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي، هجوماً عنيفاً على الرئيس حسن شيخ محمود، متهماً إياه بالاستعداد للجوء إلى “إراقة الدماء” لضمان إعادة انتخابه لدورة جديدة بعد مايو 2026.
وحذر ورسمي من أن الإصرار على النهج السياسي الحالي قد يدفع الصومال نحو حالة من عدم الاستقرار الشامل.
وفي بيان شديد اللهجة، اعتبر زعيم المعارضة أن الرئيس “يخلط بين شخصيته وبين الدولة”، مؤكداً أن هذا التصور الفردي يقوض بشكل مباشر سيادة القانون، والحكم الديمقراطي، والمؤسسات الدستورية.
كما اتهم الرئيس بانتهاك صريح لأحكام الدستور، مستشهداً بقرار تعيين عضو في البرلمان في منصب وزاري رغم القيود القانونية الصريحة التي تمنع الجمع بين المنصبين.
وامتدت انتقادات ورسمي لتشمل التوترات المتصاعدة بين الحكومة الفيدرالية وقادة الأقاليم، وتحديداً مع رئيس ولاية جنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد (لفتاغارين) ورئيس ولاية جوبالاند أحمد محمد إسلام (مدوبي).
وزعم زعيم المعارضة أن الحكومة الفيدرالية تستخدم “القوة العسكرية والضغوط السياسية” كأداة وحيدة للتعامل مع الخلافات السياسية مع الولايات الإقليمية، بدلاً من الحوار والشراكة.
وعلى الصعيد الداخلي، وجه عبد الشكور انتقادات لاذعة للحكومة بسبب تأخر إجراء انتخابات المجالس المحلية في العاصمة مقديشو، إضافة إلى مزاعم حول سوء إدارة الأراضي العامة.
كما حمّل الحكومة مسؤولية الفشل في مواجهة التحديات الاقتصادية والوطنية الملحة، وعلى رأسها موجات الجفاف المتكررة، الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، والزيادات المتتالية في أسعار الوقود التي أنهكت كاهل المواطن الصومالي.
واختتم ورسمي بيانه بتحذير وجودي، مشدداً على أن المسار الذي تنتهجه الإدارة الحالية ينذر بتكرار سيناريوهات الماضي التي أدت إلى انهيار الحكم المركزي. ودعا في ختام كلمته الشعب الصومالي وكافة أصحاب المصلحة إلى اليقظة والعمل الجماعي لحماية مؤسسات البلاد الهشة من الانهيار، مطالباً بضرورة العودة إلى التوافق السياسي قبل أن تصل البلاد إلى نقطة اللاعودة.










