في تحول لافت في الخطاب الدبلوماسي القطري، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، أن إيران تجاوزت “العديد من الخطوط الحمراء” عبر هجماتها الأخيرة التي طالت دول المنطقة، محذرة من تداعيات هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي والدولي.
استهداف المنشآت الحيوية والسيادة القطرية
صرح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن تعمد استهداف منشآت الطاقة يمثل “خطوة خطيرة وتجاوزا غير مقبول للقواعد الأعراف الدولية”.
وأضاف الأنصاري: “لطالما حذرنا من استهداف المنشآت الحيوية، ونحن ننسق حاليا مع جميع الأطراف المعنية في هذا الإطار”. وشدد على ضرورة التزام كافة الأطراف بالقوانين الدولية التي تمنع استهداف البنية التحتية المدنية والأساسية.
وتأتي هذه التصريحات الحادة بعد تعرض قطر، الشهر الماضي، لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار من قبل إيران، في سابقة دفعت الدوحة للتأكيد على لسان الأنصاري: “سنتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتنا ضد أي عدوان”، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى رغبة قطر في تخفيف التوترات الشاملة في المنطقة.
تهديد أمن الطاقة العالمي ومضيق هرمز
وصف المتحدث باسم الخارجية القطرية الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بأنه “تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد”.
وكشف عن وجود تحركات قطرية مكثفة مع الشركاء الدوليين لتأمين الملاحة، مؤكدا التزام الدوحة بحماية تدفقات الطاقة العالمية.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أيدت قطر مساعي باكستان للتوسط في وقف إطلاق النار، مشددة على وجوب أن تكون دول المنطقة “جزءا أصيلا من أي حل مستقبلي أو اتفاق أمني”.
موقف إماراتي متناغم في “إسلام آباد”
يتسق الموقف القطري مع تصريحات إماراتية سابقة طالبت بأن يعالج أي حل سياسي قضية “عدوان إيران على الدول العربية”.
وفي هذا الصدد، أشار أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لحاكم الإمارات، إلى القمة الرباعية في إسلام آباد، مؤكدا عبر منصة “إكس” أن أي اتفاق محتمل يجب أن يستند إلى ضمانات صارمة لعدم تكرار العدوان، ووضع مبدأ “عدم الاعتداء” في صميم العمل السياسي المشترك. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بالتزامن مع قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي أدان ممارسات طهران وطالبها بتعويض دول المنطقة المتضررة.










