أطلق وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، تصريحات شديدة اللهجة تجاه النظام الإيراني، مؤكدا أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط يقترب من لحظة “حاسمة” بعد نجاح العمليات العسكرية الأمريكية في تضييق الخيارات المتاحة أمام طهران.
وكشف هيغسيث، في مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء، عن قيامه بزيارة تفقدية للقوات المتمركزة في المنطقة يوم السبت الماضي لمتابعة سير العمليات عن كثب، دون أن يفصح عن الموقع المحدد للزيارة لأسباب أمنية.
شلل عسكري وفرار جماعي
وأعلن وزير الدفاع أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات دقيقة استهدفت أكثر من 200 هدف داخل إيران ليلة الاثنين الماضي، مشيرا إلى أن فعالية هذه الهجمات انعكست بوضوح على تراجع قدرات الخصم؛ حيث سجلت الصواريخ الإيرانية المنطلقة في الـ 24 ساعة الماضية أدنى مستوياتها منذ بدء التصعيد.
وبحسب هيغسيث، فإن “المعلومات المتاحة” لدى الاستخبارات الأمريكية تؤكد تدهور الروح المعنوية داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، مما أدى إلى موجة فرار واسعة النطاق بين الجنود، ونقص حاد في الأفراد الرئيسيين، وحالة من الاستياء المتزايد بين كبار القادة.
وصرح هيغسيث بوضوح: “لدينا خيارات أكثر ولديهم خيارات أقل.. في شهر واحد فقط، فرضنا شروطنا على الميدان، وإيران تدرك تماما أنها لم يعد لديها ما تفعله عسكريا تقريبا”.
رسالة ترامب: الاتفاق أو التصعيد الشامل
وفي سياق المسار السياسي، وجه وزير الدفاع نصيحة لمن أسماه “النظام الجديد” في طهران بأن يكون “حكيما” ويتوجه لإبرام اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأكد أن ترامب مستعد للتفاوض، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن رفض إيران للحلول السياسية سيعني استمرار الحرب وبكثافة أكبر بكثير مما هي عليه الآن.
تحذير للصين وروسيا
وردا على التساؤلات حول الدعم الخارجي لإيران، أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تراقب بدقة التحركات الروسية والصينية لمساندة طهران، مشددا على أن واشنطن ستتصدى لهذه الجهود أو تحيد تأثيرها عند الضرورة، سواء عبر المواجهة المباشرة أو التدابير الاستراتيجية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اتهامات وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لموسكو بتزويد إيران بطائرات مسيرة ومعلومات استخباراتية، وهي الادعاءات التي لا تزال موسكو تنفيها جملة وتفصيلا.










