طهران تستعد لرد محتمل على الضربات الإسرائيلية والأمريكية وتعزز دفاعاتها الاستراتيجية
طهران – المنشر الإخباري
في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي، أعلن مسؤولون استخباراتيون غربيون عن بدء الحرس الثوري الإيراني عملية تعبئة واسعة تشمل أكثر من 120 ألف جندي في مختلف القطاعات العسكرية. ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من الغارات الإسرائيلية والأمريكية المكثفة على منشآت صناعية وعسكرية حساسة داخل إيران، ضمن ما يوصف بـ”المرحلة النهائية” من المواجهة.
ووفق مصادر أمنية في طهران، فإن التعبئة تشمل تعزيز وحدات الدفاع الجوي وحماية المنشآت النووية، بالإضافة إلى نشر قوات احتياطية وتجهيز مخازن الأسلحة والمعدات في مواقع استراتيجية تحسباً لأي هجوم محتمل. وأكدت المصادر أن القيادات الإيرانية تعمل على تنسيق خطط مواجهة شاملة تشمل جميع أفرع القوات المسلحة، بهدف الحفاظ على استقرار النظام وحماية العاصمة طهران.
من جهتها، تتواصل العمليات الإسرائيلية في العمق الإيراني، مستهدفة مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية والمسيَّرات، إضافة إلى مجمعات البحث والتطوير العسكرية، ما دفع طهران إلى رفع مستوى التأهب في مواقعها الأكثر حساسية. ويشير محللون إلى أن هذا التصعيد يظهر رغبة إيران في إرسال رسالة قوية مفادها أن أي محاولة لإضعاف قدراتها العسكرية ستواجه بتعبئة سريعة واستجابة فورية.
كما تحرص طهران على مراقبة تحركات حلفائها الإقليميين، مع تعزيز التنسيق مع وحدات المخابرات لمواجهة أي هجمات سيبرانية أو استخباراتية قد تستهدف بنيتها التحتية العسكرية. ويقول خبراء عسكريون إن إيران تسعى من خلال هذا التحرك إلى إظهار قدرتها على الصمود والرد، في وقت تشهد فيه الضغوط الدولية تصاعداً غير مسبوق على خلفية النزاع المستمر مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن الجيش الإيراني أجرى تدريبات مشتركة بين القوات البرية والجوية والبحرية، تضمنت محاكاة سيناريوهات الرد على الغارات الجوية والهجمات السيبرانية، في محاولة لضمان جاهزية كاملة للمرحلة المقبلة من المواجهة.
ويشير تقرير استخباراتي أمريكي إلى أن التعبئة الإيرانية ليست مجرد استعراض للقوة، بل تهدف إلى تعزيز خطوط الدفاع حول المنشآت النووية والصناعات العسكرية، وتأمين طرق الإمداد الحيوية للمعدات العسكرية، مع إبراز قدرة طهران على الرد بشكل متوازن دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق.
الخبراء يؤكدون أن المرحلة القادمة من التصعيد قد تحمل مفاجآت في شكل تكتيكات غير تقليدية، بما في ذلك استخدام صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومسيرات مسلحة، إلى جانب تعزيز الدفاعات الجوية في المدن الكبرى والمراكز الاستراتيجية.
هذه التحركات الإيرانية، وفق مراقبين، تمثل اختباراً حقيقياً لتوازن القوى في المنطقة، وقد تحدد مسار الصراع بين طهران وتل أبيب، مع تأثير محتمل على الاستقرار الإقليمي وأسعار الطاقة العالمية، خصوصاً إذا ما استمرت الضربات الإسرائيلية في استهداف الصناعات الدفاعية والمشاريع النووية الإيرانية.










