الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف مصانع الصواريخ ومراكز البحث والتطوير في طهران وسط تصعيد عسكري غير مسبوق
تل أبيب – المنشر الإخباري
في تصعيد غير مسبوق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ أكثر من 230 غارة جوية استهدفت مختلف البنى التحتية العسكرية الإيرانية في العاصمة طهران خلال الـ24 ساعة الماضية، في خطوة تؤكد استمرار التصعيد العسكري بين تل أبيب وطهران وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
وبحسب بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، فقد شملت الضربات الأخيرة سلسلة من المنشآت الحيوية، بما في ذلك مصانع لإنتاج مكونات الصواريخ والرؤوس الحربية، ومواقع أبحاث وتطوير متخصصة في تصنيع أسلحة متقدمة. وأكد البيان أن بعض المواقع المستهدفة كانت تستخدم لصبّ وتعبئة الرؤوس الحربية لصواريخ باليستية موجهة نحو إسرائيل.
وأشار الجيش إلى أن موجة الغارات جاءت في إطار خطة متواصلة لتعميق ضرب الصناعات العسكرية التابعة للنظام الإيراني، مع التركيز على مراكز تطوير الصواريخ، ومواقع إنتاج صواريخ أرض-جو وصواريخ مضادة للدروع صغيرة الحجم، بالإضافة إلى وسائل قتالية أخرى متقدمة. وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار استهداف منظومات النيران الإيرانية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لتقويض قدرات الدفاع الجوي الإيراني في العاصمة طهران.
وتأتي هذه الضربات في وقت حذر فيه الجيش الإسرائيلي من أن إيران ما زالت تحتفظ ببعض القدرات الدفاعية النشطة رغم تدمير أنظمة الدفاع الرئيسية خلال الأيام الأولى من الصراع. وتعكس العمليات المكثفة رغبة تل أبيب في تدمير خطوط الإنتاج العسكرية الإيرانية بالكامل، لضمان عدم قدرة طهران على شن أي هجمات مضادة في المستقبل القريب.
المحللون العسكريون يرون أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إضعاف إيران عسكريًا وتقليص قدراتها على تطوير الصواريخ الباليستية والوسائل القتالية المتقدمة، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية تنسيق عملياتها مع الولايات المتحدة لضمان تحقيق أهداف الخطة العسكرية دون التسبب في أضرار واسعة النطاق للبنية التحتية المدنية.
بينما لم يصدر عن الجانب الإيراني أي تعليق رسمي حتى الآن على حجم الأضرار، فإن هذه الضربات تأتي وسط تصاعد مخاوف المنطقة من توسيع دائرة الصراع، وتهديد استقرار الطاقة والنقل في الشرق الأوسط، لا سيما مع قرب موسم حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هذا التصعيد الأخير يمثل مرحلة حاسمة في الحرب الإسرائيلية-الإيرانية، حيث يركز الجيش الإسرائيلي جهوده على محاور استراتيجية تشمل تدمير مصانع الأسلحة والبحث والتطوير والمستودعات العسكرية، بما في ذلك المواقع التي تحتوي على صواريخ باليستية وقذائف موجهة ومكونات أسلحة متطورة.
الخبراء العسكريون يحذرون من أن استمرار هذا التصعيد قد يفضي إلى ردود إيرانية مفاجئة، قد تشمل استخدام وسائل هجومية غير تقليدية، ما يجعل المنطقة على شفير مواجهة مفتوحة إذا لم تتدخل أطراف دولية لاحتواء الأزمة.










