قانون “إعدام الأسرى ” يدفع المقاومة الفلسطينية لتصعيد الضغط على إسرائيل عبر لبنان
بيروت – المنشر الإخباري
وسط تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية والإسرائيلية، أعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الثلاثاء، دعوة صريحة لميلشيات حزب الله في لبنان للعمل على اختطاف جنود إسرائيليين، بهدف تبادلهم مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
وجاءت الدعوة عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون “إعدام الإرهابيين”، الذي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات ضد الإسرائيليين. وأكد المتحدث باسم القسام، أبو عبيدة، أن القانون الجديد يشكل “تهديداً مباشراً لحياة الأسرى”، داعياً حزب الله إلى “التحرك فوراً لتأمين إطلاق سراحهم”.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الدعوة تعكس تصعيداً متوقعاً في العمليات الانتقامية على الحدود، لا سيما في جنوب لبنان، حيث تتواجد قوات حزب الله بشكل كثيف، فضلاً عن استعداد إسرائيل لرد عسكري محتمل ضد أي محاولة اختطاف.
ويؤكد القانون الجديد توجه الحكومة الإسرائيلية لتشديد قبضتها على الأسرى الفلسطينيين، وهو اقتراح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي حظي بتأييد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
وقدمت عدة مؤسسات حقوقية التماسات عاجلة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف تنفيذ القانون، معتبرة أنه قد يؤدي إلى “تصعيد غير مسبوق في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ويهدد جهود الوساطة الدولية”.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثّف فيه الجيش الإسرائيلي عملياته على قطاع غزة، مستهدفاً مواقع حماسية مختلفة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من عناصر الحركة، وسط مخاوف من أن يشكل القانون الجديد حافزاً لمزيد من التصعيد على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية.
في المقابل، يبقى الوضع على الحدود اللبنانية شديد الحساسية، حيث يعزز حزب الله وجوده العسكري في مناطق متاخمة للحدود، استعداداً لأي مواجهة محتملة، في وقت يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب خشية أن يتحول النزاع إلى مواجهة أوسع تشمل لبنان بالكامل.










