في إجراء احترازي يعكس تصاعد المخاوف الأمنية نتيجة التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الخليج، أعلن بنك الكويت الوطني، أحد أكبر المؤسسات المالية في البلاد، عن قراره بتعليق العمل في مقره الرئيسي في العاصمة لمدة يومين، وذلك ابتداءً من اليوم الأربعاء وحتى نهاية يوم غد الخميس.
استجابة للمستجدات الراهنة
يأتي هذا القرار في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثاني على التوالي، وما تبعها من تصعيد أمني تمثل في شن إيران غارات شبه يومية استهدفت مناطق متفرقة في الخليج، مما فرض ضغوطاً متزايدة على المؤسسات الحيوية في دول المنطقة. وفي بيان رسمي موجه لعملائه، أكد البنك أن هذا الإجراء يأتي “حرصاً على سلامة الموظفين والمراجعين، وضماناً لاستمرارية الأعمال في ظل المستجدات الراهنة”.
استمرارية الخدمات
ورغم إغلاق المقر الرئيسي، حرص البنك على طمأنة عملائه بشأن استمرارية تقديم الخدمات المصرفية دون انقطاع. وأوضح البيان أن فرع المقر الرئيسي سيواصل عمله بشكل طبيعي، كما ستظل شبكة فروع البنك المنتشرة في مختلف أرجاء الكويت في حالة جاهزية تامة لخدمة العملاء. وأكد البنك أن جميع الخدمات المالية ستكون متاحة أيضاً عبر شبكة أجهزة السحب الآلي المنتشرة في البلاد، إضافة إلى قنواته الإلكترونية وتطبيقاته الرقمية التي توفر معظم العمليات المصرفية عن بُعد، بما يضمن عدم تأثر المصالح المالية للأفراد والشركات بهذه التطورات الاستثنائية.
رسالة طمأنة وتضامن
واختتم البنك بيانه بلمسة وطنية، حيث تضرع إلى المولى عز وجل أن “يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار”. وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على حالة التأهب التي تعيشها المؤسسات الاقتصادية والمالية في دول الخليج، في وقت تحاول فيه الدول الموازنة بين الحفاظ على استمرارية العجلة الاقتصادية وبين اتخاذ أقصى درجات الحيطة في ظل بيئة أمنية شديدة التقلب، حيث باتت الحسابات الأمنية جزءاً لا يتجزأ من التخطيط الاستراتيجي للقطاع المصرفي في المنطقة.










