كييف- المنشر الاخباري، 20 مايو/أيار 2026، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه وافق رسميا على خطط عسكرية شاملة لشن هجمات مضادة وجديدة خلال شهر يونيو المقبل، وذلك في إطار الحملة الدفاعية المستمرة التي تقودها أوكرانيا لصد العمليات الروسية واسعة النطاق.
وذكر زيلينسكي، في خطاب مصور وجهه إلى الأمة، مساء الثلاثاء، أن شهر مايو الجاري شهد تحولا ملموسا في ميزان القوى الميداني لصالح القوات الأوكرانية، مضيفا أنه اتخذ هذه القرارات الاستراتيجية بعد تلقيه إحاطات عسكرية مفصلة ومكثفة من قادته الميدانيين في هيئة الأركان والجيش الأوكراني.
تكتيكات هجومية متطورة
وأوضح الرئيس الأوكراني أن قواته باتت تحافظ على مواقعها الدفاعية على خطوط الجبهة بشكل أكثر فاعلية واستقرارا مقارنة بالفترات الماضية، وفي الوقت نفسه، نجحت الوحدات المقاتلة في تنفيذ المزيد من العمليات الهجومية المنسقة خلف خطوط العدو.
ووصف زيلينسكي الضربات الأوكرانية الأخيرة التي نفذت بواسطة الطائرات المسيرة في عمق الأراضي الروسية بأنها “ذات أهمية استراتيجية خاصة”، مشيرا إلى أن هذه العمليات الجوية أثبتت فعاليتها العالية خلال هذا الشهر، وينبغي الآن العمل على تطويرها وتوسيع نطاقها بشكل أكبر وباعتماد “طرق وأساليب مبتكرة” في القتال الجوي.
وتدافع أوكرانيا عن سيادتها في مواجهة العمليات الروسية الشاملة منذ ما يربو على أربع سنوات، وتنفذ بانتظام ضربات نوعية على أهداف لوجستية داخل روسيا. وركزت هذه الهجمات بشكل متزايد وممنهج على البنية التحتية النفطية الروسية، بما في ذلك مصافي التكرير، محطات الضخ، وموانئ التصدير الحيوية، بهدف تعطيل إمدادات الوقود الموجهة للجيش الروسي وتقليص العائدات المالية التي تعتمد عليها موسكو لتمويل عملياتها.
مسارات دبلوماسية ومؤتمر إعادة الإعمار
وعلى الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأوكراني أيضا إلى وجود مبادرات دبلوماسية مكثفة مخطط لها في الفترة المقبلة، موضحا أن فتح حوار جاد وبناء مع الحكومة المجرية الجديدة يعد أمرا أساسيا وضروريا لكييف في هذا التوقيت، حيث جدد اهتمام بلاده البالغ بالحفاظ على علاقات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي مع محيطها الأوروبي.
التحضير لمرحلة ما بعد الحرب:
أعلن الرئيس زيلينسكي، في بيان منفصل، عن بدء التحضيرات الرسمية لعقد مؤتمر دولي ضخم لإعادة إعمار أوكرانيا، ومن المقرر إقامته في شهر يونيو المقبل بمدينة “جدانسك” الساحلية في بولندا، لحشد الدعم الدولي لتأهيل البنية التحتية المتضررة.











