ليما- المشنر الاخباري، 19 مايو/ أيار 2029، ضرب زلزال قوي بلغت قوته 6.1 درجات على مقياس ريختر الساحل الجنوبي لدولة بيرو، وتحديدا في منطقة إيكا، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين السكان في عدة مناطق بالبلاد، بما في ذلك العاصمة ليما، وسط تحذيرات رسمية من توخي الحذر والجاهزية لمواجهة أي هزات ارتدادية محتملة.
وأفاد المعهد الجيوفيزيائي في بيرو (IGP) بأن الهزة الأرضية وقعت في تمام الساعة 12:57 ظهرا بالتوقيت المحلي.
وحدد المعهد مركز الزلزال على بعد 41 كيلومترا جنوب مدينة إيكا الساحلية، مشيرا إلى أن الهزة حدثت على عمق متوسط يتراوح بين 63 و81 كيلومترا تحت سطح الأرض، مما أسهم في اتساع رقعة الشعور بها في عدة أقاليم في بيرو.
أضرار مادية ولا ضحايا
وبلغت شدة الزلزال الدرجة السادسة (VI) وفقا لمقياس ميركالي المعدل في مدينة إيكا، حيث شعر به السكان بقوة شديدة ودفع المئات إلى الخروج للشارع. وتأثرت بالهزة مناطق واسعة شملت العاصمة ليما ومدنا داخلية مثل هوانكايو.
وأشارت التقارير الأولية الصادرة عن السلطات المحلية في بيرو إلى وقوع أضرار مادية طفيفة تمثلت في تصدع وشروخ ببعض جدران المباني السكنية، بالإضافة إلى الانهيار الجزئي لسقف إحدى الكافيتريات الجامعية في المنطقة القريبة من المركز.
وأكدت هيئة الدفاع المدني عدم تسجيل أي ضحايا أو إصابات بشرية حتى اللحظة. ومن جانبها، نفت الهيئات البحرية وجود أي خطر لتشكل موجات تسونامي (أعراض مد بحري) على طول الخط الساحلي.
نشاط زلزالي مزدوج
ولم يكن زلزال إيكا هو النشاط الأرضي الوحيد بالبلاد، إذ شهدت بيرو في الصباح الباكر من اليوم نفسه زلزالا آخر بقوة 5.9 درجات في منطقة سان مارتين الواقعة بأعماق الغابات الأمازونية (بالقرب من بيكوتا). ورغم قوة الهزة، إلا أنها لم تسفر عن أي خسائر مادية أو بشرية لكونها منطقة داخلية غير ساحلية.
ما هو حزام النار في المحيط الهادي؟
تقع دولة البيرو في قلب ما يعرف بـ “حزام النار في المحيط الهادي” (Ring of Fire)، وهو عبارة عن منطقة جغرافية ضخمة على شكل حدوة حصان تمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر حول حوض المحيط الهادي.
وتتميز هذه المنطقة بنشاط جيولوجي عنيف للغاية، حيث تحتوي على أكثر من 75% من البراكين النشطة في العالم، وتشهد نحو 90% من إجمالي الزلازل التي تقع على كوكب الأرض.
ويعود السبب العلمي لهذا النشاط المستمر إلى حركة الصفائح التكتونية (ألواح القشرة الأرضية) وتصادمها، ففي حالة البيرو، تنزلق “صفيحة نازكا” المحيطية تحت “صفيحة أمريكا الجنوبية” القارية في عملية جيولوجية تعرف بـ “الاندساس” (Subduction)، وهو ما يؤدي إلى تراكم ضغوط هائلة باطن الأرض تنفجر دوريا على شكل زلازل متكررة.









