جاسم البديوي يؤكد تمسك الخليج بحق الدفاع عن النفس في مواجهة الاستفزازات الإيرانية
الرياض – المنشر الإخباري
جاسم البديوي أمين مجلس التعاون الخليجي
أطلق جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، رسالة حازمة ومباشرة لإيران، مؤكداً أن التصعيد الإيراني الأخير تجاوز كل الخطوط الحمراء، مهدداً استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
إيلاف من الرياض: أكد البديوي، في تصريحات صحفية الخميس 2 أبريل 2026، أن هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية على المنشآت الحيوية لم تعد تشكل مجرد استفزاز، بل تهديدًا حقيقيًا لأمن دول المجلس وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.
وأشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون، رغم تمسكها الدائم بالتهدئة والدبلوماسية، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء على أراضيها أو مصالحها الاقتصادية، مشددًا على أن “حق الدفاع عن النفس هو حق أصيل وواجب لحماية المواطنين والمقدرات الوطنية”.
وأوضح الأمين العام أن مجلس التعاون لا يسعى إلى الحرب، لكنه في الوقت ذاته سيُظهر قدرة الردع اللازمة لردع أي محاولة لتعطيل الأمن الإقليمي، مؤكداً أن استمرار الاستفزازات الإيرانية سيؤدي إلى اتخاذ خطوات “حاسمة وموحدة” من قبل جميع الدول الأعضاء لحماية مصالحها المشتركة.
تأتي تصريحات البديوي في سياق التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، والذي دفع قوى عالمية إلى التحرك دبلوماسياً لتخفيف التوترات. وقد حذّر مراقبون من أن استمرار هذا النهج الإيراني في تهديد خطوط الملاحة والطاقة قد يؤدي إلى أزمة إقليمية كبرى، خصوصًا في ظل تزايد التنسيق بين دول الخليج والدول الصناعية الكبرى لفرض إجراءات مشتركة لحماية مضيق هرمز.
كما أشار البديوي إلى أن المجلس يراقب عن كثب كل التطورات، ويعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإيجاد حلول دبلوماسية تحفظ مصالح جميع الأطراف، لكنها ستظل متوازنة مع الحق المشروع في الدفاع عن النفس والحفاظ على سيادة الدول الأعضاء.
المحللون السياسيون يرون أن هذه الرسائل الحازمة تهدف إلى إرسال إشارات واضحة لإيران، مفادها أن الخليج لن يقبل أي تهديد لأمنه ومصالحه، وأن سياسة ضبط النفس لها حدود لا يمكن تجاوزها دون رد عملي منسق بين دول المجلس.










