الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ هجوم على مقار مركزية للنظام الإيراني مسؤولة عن إدارة الميزانيات العسكرية وتمويل الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط والعالم
تل أبيب- المنشر الإخباري
أعلنت إسرائيل، الخميس 2 أبريل 2026، تنفيذ هجوم جوي استراتيجي استهدف مقارًا مركزية للنظام الإيراني، استخدمت على مدى سنوات لإدارة ميزانيات أجهزة الأمن وتمويل أنشطة إرهابية في الشرق الأوسط وخارجه. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لكبح قدرات إيران العسكرية ووقف تدفق الأموال نحو الجماعات المسلحة التابعة لها، مثل حزب الله وحركة حماس والحوثي.
وأوضح البيان أن الحرس الثوري وفيلق القدس استغل هذه المقرات لتطوير آلاف الصواريخ البالستية ووسائل قتالية أخرى، بالإضافة إلى تعزيز قدرات قوات الأمن الداخلي والباسيج، المسؤولة عن مقتل آلاف المدنيين خلال الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الإيراني. وأضاف الجيش أن هذه المقرات كانت محورًا رئيسيًا في شبكة تمويل العمليات العسكرية والإرهابية، حيث تم تحويل مبالغ ضخمة لدعم العمليات العدائية في المنطقة، مستفيدة من عائدات النفط والتحويلات المالية غير المشروعة.
وتأتي هذه الضربة ضمن حملة جوية مستمرة تقودها إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، استهدفت آلاف المواقع داخل الأراضي الإيرانية، في محاولة لإضعاف بنيتها العسكرية واللوجستية. وتؤكد المصادر العسكرية أن العملية الأخيرة استهدفت مقرات ذات أهمية حيوية، كونها كانت ترتبط مباشرة بقدرة النظام الإيراني على تمويل وتطوير الصناعات العسكرية والصواريخ الباليستية والقدرات التقنية لأذرعه الإقليمية.
ويشير محللون إلى أن هذه العمليات لا تهدف فقط إلى إضعاف القوات الإيرانية، بل ترسل أيضًا رسالة تحذيرية واضحة لطهران بشأن تبعات استمرار دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، مؤكدين أن استهداف مقار التمويل يعد خطوة استراتيجية يمكن أن تحد من قدرة النظام على تنفيذ العمليات الإرهابية المستقبلية.
كما تأتي الضربة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إسرائيل وإيران، بعد موجة صاروخية أطلقت من اليمن ولبنان وإيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، والتي أسفرت عن إصابة عدة أشخاص وأضرار مادية في عدد من المدن والمناطق. وتؤكد مصادر عسكرية أن الهجوم الإسرائيلي على مقرات التمويل الإيرانية سيزيد من الضغط على النظام ويحد من قدرة الحرس الثوري وفيلق القدس على دعم العمليات العدائية في المنطقة.
ويتابع المجتمع الدولي هذه التطورات بقلق بالغ، خصوصًا في ظل التصعيد المستمر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن استهداف مقرات التمويل الحيوية للنظام الإيراني قد يخلق تحديات كبيرة أمام إيران في تمويل الصناعات العسكرية وأذرعها الإقليمية، مما يضع طهران أمام خيارين صعبين: إما خفض نشاطاتها العسكرية والإرهابية أو مواجهة المزيد من الضربات الاستراتيجية المباشرة التي قد تعصف بقدراتها الإقليمية.
ويؤكد محللون أن استهداف مقرات التمويل يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية واضحة لمواصلة الضغط على إيران دون الدخول في صراع بري مباشر، من خلال استهداف نقاط ضعفها المالية واللوجستية التي تغذي العمليات العسكرية والإرهابية، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على هذا النطاق الكبير.
الخبر يوضح أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد عمل عسكري عابر، بل تمثل خطوة محورية في الحرب غير المتكافئة ضد شبكات التمويل الإيرانية، وتكشف عن خطة طويلة المدى لإضعاف قدرة النظام الإيراني على ممارسة نفوذه العسكري والإرهابي في المنطقة.










