أضرار جسيمة دون إصابات.. والدفاعات الجوية تتصدى لهجمات متزامنة في تصعيد إقليمي خطير
الكويت – المنشر الإخباري
في تصعيد خطير ينذر باتساع رقعة المواجهة في الخليج، تعرضت الكويت، صباح الأحد، لهجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران، استهدفت مواقع حكومية ونفطية حيوية، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة دون تسجيل خسائر بشرية.
استهداف قلب المؤسسات الحكومية
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، نقلًا عن وزارة المالية، أن مبنى مجمع الوزارات تعرض لضربة مباشرة بطائرة مسيّرة، وُصفت بأنها “معادية”، ما أدى إلى أضرار كبيرة في هيكل المبنى ومرافقه.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، عدم وقوع إصابات بين الموظفين أو المراجعين، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية، شملت تعليق العمل الحضوري والتحول إلى العمل عن بُعد، إلى جانب تأجيل استقبال المواطنين حتى إشعار آخر.
القطاع النفطي يدخل دائرة الاستهداف
بالتزامن مع الهجوم الأول، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية اندلاع حريق داخل مجمع القطاع النفطي في منطقة الشويخ، الذي يضم أيضًا وزارة النفط، نتيجة استهداف بطائرات مسيّرة.
وأوضحت المؤسسة أن فرق الطوارئ والإطفاء تدخلت بسرعة لاحتواء الحريق ومنع امتداده، مؤكدة نجاح عمليات الإخلاء الكامل للمبنى دون تسجيل أي إصابات، في وقت تم فيه رفع حالة الاستنفار في المنشآت النفطية.
الدفاعات الجوية في حالة اشتباك
من جهتها، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية، مشيرة إلى أن دوي الانفجارات الذي سُمع في عدة مناطق كان نتيجة عمليات اعتراض ناجحة في سماء البلاد.
وأكدت المصادر العسكرية أن الهجمات جاءت بشكل متزامن وعلى عدة موجات، ما يشير إلى محاولة إرباك الدفاعات الجوية واستهداف أكثر من موقع حيوي في وقت واحد.
تصعيد إقليمي يتوسع
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دخلت يومها السابع والثلاثين، وسط تبادل مكثف للضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة.
ويرى مراقبون أن استهداف الكويت يمثل تحولًا نوعيًا في مسار الصراع، مع انتقال العمليات من المواجهة المباشرة إلى استهداف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج، ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق الحرب وتهديد أمن الطاقة في المنطقة.
رسائل تتجاوز الحدود
الهجمات تحمل في طياتها رسائل سياسية وعسكرية، أبرزها الضغط على الدول الحليفة لواشنطن، وإظهار قدرة طهران على الوصول إلى عمق المنشآت الحيوية في الخليج، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تطال ممرات الطاقة والأسواق العالمية.










