تحذير شديد اللهجة من طهران وسط تصاعد التوترات مع واشنطن وتلويح بتصعيد إقليمي واسع
طهران – المنشر الإخبارى
حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، دول الخليج العربية من ضرورة اتخاذ قرار سريع بطرد القوات الأمريكية من أراضيها، قبل أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن.
وقال رضائي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الدول الإقليمية “لا تملك ترف الانتظار”، مشيراً إلى أن الوقت المتاح أمامها يوازي الفترة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل تنفيذ أي هجوم جديد محتمل.
وأضاف: “طالما أن ترامب منح وقتاً قبل الضربة القادمة، فإن على دول المنطقة أن تعلن وتنفذ طرد القوات الأمريكية بشكل دائم من أراضيها، وإلا فلا يجب أن تشتكي لاحقاً”.
وأكد المسؤول الإيراني أن ما وصفه بـ”الخطة الإيرانية لإفشال ترامب سياسياً واقتصادياً” يمر عبر عدد من دول المنطقة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في إشارة إلى أن هذه الدول قد تصبح جزءاً من مسار التصعيد في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، على خلفية تهديدات أمريكية متكررة بشن ضربات عسكرية ضد إيران إذا فشلت المفاوضات غير المباشرة الجارية في التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حذر في وقت سابق من أن أي عودة للحرب مع إيران ستؤدي إلى ما وصفه بـ”مفاجآت كبيرة” للولايات المتحدة، في إشارة إلى ردود فعل إيرانية محتملة على أي تصعيد عسكري.
وتشير التطورات إلى أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة أكثر حساسية خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد اندلاع جولة جديدة من العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين في نهاية فبراير الماضي، والتي شملت ضربات جوية وهجمات صاروخية استهدفت مواقع في المنطقة.
وردت إيران حينها بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على مواقع في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى توسيع نطاق التوتر ليشمل عدة ساحات إقليمية.
وفي أبريل الماضي، تم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستانية، إلا أن المفاوضات اللاحقة بين الطرفين تعثرت بسبب خلافات جوهرية حول الشروط الأمريكية، ما أعاد حالة الجمود إلى المسار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس تصعيداً سياسياً واضحاً، ومحاولة للضغط على الدول الإقليمية الحليفة لواشنطن لإعادة النظر في وجود القوات الأمريكية داخل أراضيها، في ظل احتمال عودة المواجهة العسكرية إلى الواجهة.










