أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، عن مواصلة نمو صافي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، حيث ارتفعت إلى 52.831 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضي، مقارنة بـ 52.746 مليار دولار المسجلة في فبراير، ليعكس هذا التحسن استقراراً في التدفقات النقدية والسيولة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي.
نمو مستدام ومؤشرات إيجابية
وتأتي هذه الزيادة الطفيفة والمستقرة لتعزز من قدرة الدولة المصرية على مواجهة الالتزامات الخارجية وتأمين السلع الاستراتيجية، في ظل سياسة نقدية تهدف إلى بناء احتياطيات قوية قادرة على امتصاص الصدمات العالمية. ويشير هذا الارتفاع المتدرج إلى نجاح إجراءات ضبط السوق النقدي التي انتهجها البنك المركزي خلال الفترة الماضية، والتي ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
رصد مسار الاحتياطي خلال 2026
ويأتي الإعلان عن بيانات مارس استكمالاً لسلسلة من القفزات التي حققها الاحتياطي الأجنبي في مصر؛ إذ كان البنك المركزي قد كشف في وقت سابق عن وصول الاحتياطي إلى 51.451 مليار دولار أمريكي في نهاية ديسمبر 2025.
وبمقارنة الأرقام الحالية بنظيرتها في العام الماضي، يظهر الاحتياطي نمواً ملحوظاً بنسبة تقترب من 2.7% على أساس سنوي، وهو ما يبعث برسائل طمأنة للأسواق الدولية والمستثمرين حول قوة المركز المالي الخارجي لمصر.
أهمية السيولة الأجنبية للاقتصاد الوطني
تكمن أهمية وصول الاحتياطي إلى هذه المستويات التاريخية في توفير غطاء نقدي كافٍ لتغطية الواردات السلعية لأكثر من المتوسط العالمي، فضلاً عن دعم استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
ويرى خبراء اقتصاد أن استدامة الصعود في صافي الاحتياطيات الدولية تمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات الأسواق الناشئة، وتدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة التي تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات، بما يضمن استمرار تدفق النقد الأجنبي من مصادره المتنوعة مثل السياحة، وقناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج.










