أفاد موقع “واللا” العبري، اليوم الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي قرر رفع مستوى الجاهزية القتالية إلى الدرجة القصوى في منطقة البحر الأحمر، وذلك على خلفية التهديدات المتصاعدة من قبل جماعة الحوثي في اليمن، والتي شملت مؤخرا إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وصواريخ كروز باتجاه الأهداف الإسرائيلية.
مضاعفة القوات وتنسيق “ثلاثي الأبعاد”
وبحسب التقرير الاستخباراتي، أصدرت قيادة سلاح البحرية الإسرائيلي أوامر بمضاعفة عدد القطع البحرية المتمركزة بشكل دائم قبالة السواحل الجنوبية، مع تعزيز التنسيق العملياتي بين القوات البحرية والجوية والبرية.
ويهدف هذا الاستنفار إلى خلق “مظلة دفاعية” متكاملة قادرة على رصد واعتراض التهديدات الجوية والبحرية والبرية القادمة من جهة اليمن قبل وصولها إلى أهدافها.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن الحوثيين يسعون عبر هذه الهجمات إلى “تشتيت انتباه الجيش الإسرائيلي” عن الجبهات الرئيسية، مؤكدا أن تل أبيب تمتلك بنك أهداف وستعمل ضدهم في “التوقيت المناسب”، مع الإشارة إلى أن الساحة الرئيسية للمواجهة تبقى إيران، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية ضد “حزب الله” في لبنان.
سيناريوهات استهداف السفن وقاعدة بحرية جديدة
ولم يستبعد التقرير العسكري لجوء الحوثيين لتنفيذ هجمات انتحارية أو قرصنة تستهدف سفنا عسكرية أو مدنية على طول المسارات الملاحية في البحر الأحمر.
وأوضح ضابط كبير في سلاح البحرية أن التعامل مع هذه التهديدات يجري “على مدار الساعة” لبناء صورة استخباراتية دقيقة تتطلب تغطية رادارية متكاملة.
وفي خطوة تعكس جدية المخاوف من صراع طويل الأمد، كشف التقرير عن استنفار واسع داخل القواعد العسكرية، شمل تقليص الإجازات وفرض وتيرة عمل مكثفة.
لافتا إلى أن عددا من العسكريين نقلوا عائلاتهم بالفعل إلى مدينة إيلات، بالتزامن مع كشف النقاب عن خطط لإنشاء قاعدة بحرية جديدة ضخمة في المدينة خلال العام المقبل (2027)، بهدف تعزيز البنية التحتية العسكرية والقدرات الهجومية في العمق الاستراتيجي الجنوبي لإسرائيل.










