عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، اجتماعاً رفيع المستوى مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، لمتابعة مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني وتطورات السياسة النقدية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
تأمين السلع الأساسية ومواجهة التضخم
تناول الاجتماع استعراضاً شاملاً للجهود المبذولة لخفض معدلات التضخم وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية. وطمأن محافظ البنك المركزي الرئيس السيسي بشأن توافر مستويات آمنة من احتياطيات النقد الأجنبي، مؤكداً قدرتها على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج للمصانع.
وفي هذا السياق، وجه الرئيس المصري بضرورة مواصلة التنسيق الوثيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن وموحد للعملة الأجنبية، بما يعزز الاستقرار النقدي.
إصلاحات هيكلية ودعم القطاع الخاص
تابع الرئيس السيسي مستجدات تعزيز أداء القطاع المصرفي وتطور الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وانعكاسات ذلك على بنية الاقتصاد الكلي.
وشدد الرئيس المصري على أهمية إتاحة التمويل اللازم للقطاع الخاص وتقديم حوافز استثمارية جاذبة، تهدف إلى تعظيم دوره في النشاط الاقتصادي ودفع عجلة النمو، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة.
مصر محرك للتكامل الإفريقي 2026
تطرق الاجتماع إلى التحضيرات الجارية لاستضافة مصر للاجتماعات السنوية الـ 33 للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك”، والمقرر عقدها في الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026.
وأشار حسن عبد الله إلى أن اختيار مصر يعكس ثقلها كلاعب رئيسي في التكامل الإقليمي، خاصة في ظل حالة “عدم اليقين العالمي” وإعادة الاصطفاف الجيوسياسي.
وأكد أن الاجتماعات القادمة ستمثل منصة حيوية لتعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية الإفريقية وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية لمواجهة النزاعات والاضطرابات الاقتصادية الدولية.
واختتم الرئيس المصري الاجتماع بتوجيهات حاسمة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع المختلفة وتوفير الموارد الدولارية بشكل كافٍ ومستدام، بما يضمن تلبية الاحتياجات التنموية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، مع الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الدولة.










