أجرى وزير الخارجية الصمري بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا عاجلا مع رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي. وتركز الاتصال حول تداعيات التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي استهدف مناطق واسعة من الأراضي اللبنانية، مخلفا مئات الضحايا والمصابين في موجة غارات وصفتها القاهرة بأنها “عدوان غاشم”.
إدانة مصرية قاطعة وانتصار للسيادة اللبنانية
وخلال الاتصال، أعرب الوزير عبد العاطي عن إدانة مصر القاطعة واستنكارها البالغ للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدا رفض الدولة المصرية الكامل والمطلق لأي مساس بسيادة لبنان الشقيق أو وحدة وسلامة أراضيه.
وشدد عبد العاطي على أن استمرار استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية اللبنانية يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخرقا جسيما لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وهو ما يهدد بتقويض الأمن والاستقرار الهش في المنطقة بأسرها.
تحذيرات من اتساع دائرة الصراع
وحذر وزير الخارجية المصري من خطورة الانزلاق إلى دوامة من التوتر قد تفضي إلى تداعيات كارثية لا يمكن السيطرة عليها، مشددا على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري.
وكشف عبد العاطي أن مصر تعكف حاليا على تكثيف اتصالاتها مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط من أجل وقف العدوان وحماية المدنيين، مؤكدا أن “سياسة الحافة” التي تمارس حاليا تضع المنطقة على فوهة بركان.
دعم المؤسسات الوطنية والتعامل مع أزمة النزوح
وجدد الوزير تأكيده على تضامن مصر الكامل مع الشعب اللبناني في هذا الظرف الدقيق، مشيرا إلى دعم القاهرة لتمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لبسط السيادة على كامل التراب الوطني وتعزيز دور الدولة في حفظ الأمن. ك
ما تناولت المباحثات سبل مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، خاصة في ظل نزوح أعداد كبيرة من اللبنانيين جراء القصف، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لتوفير الحماية والمساعدات اللازمة لهم.
تقدير لبناني للدور المصري الثابت
من جانبه، ثمن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي المواقف المصرية الثابتة والداعمة لبلاده، معربا عن تقديره العميق للجهود التي تبذلها القيادة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي.
وأكد ميقاتي أن لبنان يعول على الدور المصري المحوري كصمام أمان في المنطقة، وقدرة الدبلوماسية المصرية على حشد الدعم الدولي اللازم لاحتواء الأزمة الراهنة والحفاظ على مقدرات الشعب اللبناني بعيدا عن صراعات المحاور.










