في إطار حراك دبلوماسي مصري واسع النطاق لاحتواء الأزمات الإقليمية المتلاحقة، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى شملت نظراءه في ألمانيا وإيطاليا وجنوب أفريقيا، لتبادل الرؤى حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في ظل التحول الاستراتيجي المتمثل في إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والتمهيد لمفاوضات إسلام آباد المرتقبة.
تنسيق مصري أوروبي لخفض التصعيد
أطلع الوزير عبد العاطي يوم الجمعة 10 أبريل كلا من “أنطونيو تاياني”، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا، و”يوهان فاديفول”، وزير خارجية ألمانيا، على الجهود المصرية الحثيثة التي بذلت بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وشدد عبد العاطي على أن إعلان وقف إطلاق النار يمثل “ركيزة أساسية” يجب البناء عليها لتهيئة المناخ لمفاوضات إسلام آباد، معربا عن تطلعه لأن تكون المحادثات بين واشنطن وطهران مثمرة وتؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.
وفي الملف اللبناني، جدد الوزير إدانة مصر للعدوان الإسرائيلي الغاشم وترويع المدنيين، مؤكدا رفض القاهرة المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
ورحب الوزراء في هذا السياق بالمسار التفاوضي المقرر انعقاده في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، مشيدين بقرار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام القاضي بحصر السلاح في يد القوى الشرعية للدولة، كخطوة نحو استعادة الاستقرار.
تنسيق مع جنوب أفريقيا والملف الفلسطيني
وفي اتصال هاتفي تلقاه يوم السبت 11 أبريل من نظيره الجنوب أفريقي، “رونالد لامولا”، تناول الوزير عبد العاطي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث وجه الدعوة لجنوب أفريقيا للمشاركة في قمة منتصف العام التنسيقية ومنتدى الأعمال بمدينة العلمين في يونيو المقبل.
وعلى الصعيد الإقليمي، ثمن الوزير لامولا الدور المحوري الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في خفض التوتر.
ومن جانبه، شدد عبد العاطي على أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان نجاح مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
كما تناول الاتصال تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أولويات مصر في المرحلة المقبلة، وعلى رأسها تمكين “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” من مباشرة مهامها التنفيذية من داخل القطاع، وحشد الدعم الدولي لها، فضلا عن دعم نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق ويؤمن استقرار المنطقة وتجنيبها مخاطر الفوضى الشاملة.










