انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم السبت 11 أبريل2026، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار آميدي، رئيسا جديدا للجمهورية، وجاء انتخاب آميدي ليكون سادس رئيس للبلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003، محققا اختراقا دستوريا يمهد الطريق لتشكيل الحكومة المنتظرة.
تفاصيل جلسة الحسم
انطلقت الجلسة وسط أجواء مشحونة واعتراضات سياسية لغياب التوافق المسبق، مما أدى للإخفاق في الجولة الأولى التي تنافس فيها أربعة مرشحين لعدم تحقيق نصاب الثلثين.
وانحسرت المنافسة في الجولة الثانية بين نزار آميدي والمستقل مثنى أمين، بعد إقصاء فؤاد حسين (الديمقراطي الكردستاني) وعبد الله العلياوي. وبحسب مراسل “شفق نيوز”، حصد آميدي 227 صوتا، معلنا بذلك دخوله قصر السلام بصفة “حامي الدستور”.
نهاية الانسداد والخطوة التالية
بانتخاب آميدي، تكتمل الحلقة الأهم في الاستحقاق الدستوري، بانتظار تقديم (الإطار التنسيقي) مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء.
ومن شأن هذه الخطوة إنهاء حالة “الانسداد السياسي” التي خيمت على البلاد منذ انتخابات أواخر عام 2025، مما يفتح الباب أمام حكومة محمد شياع السوداني لتسليم الأمانة لخلفها الجديد.
من العمادية إلى سدة الرئاسة
ولد نزار آميدي عام 1968 في العمادية، وبدأ مسيرته من هندسة الميكانيك والتعليم قبل أن يغوص في العمل السياسي ضمن الاتحاد الوطني. يعرف آميدي بلقب “كاتم أسرار الرئاسة”، حيث عمل مساعدا مقربا للراحل جلال طالباني، ثم مديرا لمكاتب الرؤساء المتعاقبين (فؤاد معصوم، برهم صالح، وعبد اللطيف رشيد)، ما جعله مرجعا إداريا وتوافقيا نادرا.
بصمات دولية ومهمة وطنية
لم تقتصر مسيرة آميدي على الجانب الإداري، بل سجل حضورا تنفيذيا لافتا كوزير للبيئة، وممثلا للعراق في قمم المناخ الدولية (شرم الشيخ ودبي)، فضلا عن دوره في إدراج الأهوار ضمن التراث العالمي. واليوم، يعول العراقيون على “رئيس المرحلة” الذي يتقن لغات الحوار (العربية والكردية والإنجليزية)، لقيادة البلاد بحكمة وتوازن في مرحلة تتطلب الحفاظ على وحدة السيادة والنسيج الاجتماعي.










