سيطرت قوات الحماية المدنية بالقاهرة، اليوم السبت، على حريق محدود اندلع داخل مبنى طوارئ (185) بمستشفى قصر العيني التابع لجامعة القاهرة، وذلك إثر نشوب نيران ناتجة عن ماس كهربائي، دون أن يسفر الحادث عن أي خسائر بشرية أو إصابات بين المرضى والأطقم الطبية.
تحرك سريع وتدخل فوري
بدأت الواقعة بتلقي غرفة عمليات الحماية المدنية بلاغاً يفيد بنشوب حريق وتصاعد أدخنة كثيفة من الطوابق العليا بالمستشفى. وعلى الفور، تم الدفع بـ 4 سيارات إطفاء إلى موقع الحادث، حيث تبين أن الحريق اندلع في غرفة الكهرباء الخاصة بوحدة التكييف المركزي بالطابق الخامس.
ونجحت القوات في محاصرة النيران والسيطرة عليها بسرعة قياسية، مما حال دون امتدادها إلى باقي أروقة المستشفى أو غرف العمليات والوحدات الحساسة.
إخلاء احترازي وتدابير وقائية
كإجراء وقائي وحرصاً على سلامة النزلاء، قامت إدارة المستشفى بإخلاء جزئي لبعض الأدوار التي تصاعدت إليها الأدخنة، بما في ذلك الطابق التاسع، وتأمين نقل المرضى إلى أماكن بديلة داخل المستشفى لحين انتهاء عمليات التبريد.
وأكدت المصادر الرسمية أن الحريق كان “محدوداً جداً” ولم يؤثر بشكل جوهري على سير العمل في قسم الطوارئ أو باقي الأقسام الطبية، حيث استمر المستشفى في تقديم خدماته للمواطنين بشكل طبيعي بعد وقت قصير من الحادث.
تحقيقات ومعاينة ميدانية
عقب السيطرة على النيران، تفقد رئيس جامعة القاهرة موقع الحادث للاطمئنان على سلامة المرضى والوقوف على حجم التلفيات، موجهاً بضرورة إجراء صيانة فورية وشاملة لمنظومات الكهرباء والتكييف لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
من جانبها، انتقلت النيابة العامة لمعاينة الموقع وتولت التحقيق في الواقعة، حيث تم تحرير محضر رسمي وبدء انتداب المعمل الجنائي لبيان السبب الفني الدقيق لنشوب الحريق.
يُذكر أن مستشفى قصر العيني يُعد من أكبر وأعرق القلاع الطبية الجامعية في الشرق الأوسط، وتولي الدولة المصرية اهتماماً كبيراً بتأمين مرافقه الحيوية التي تخدم ملايين المرضى سنوياً، وهو ما ظهر جلياً في سرعة وكفاءة التعامل مع هذا الحادث العارض.










