واشنطن – المنشر الإخباري
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن إسرائيل عرضت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة استراتيجية ضمن محادثات ما قبل التصعيد العسكري، تتضمن تصورًا واسعًا يستهدف إضعاف النظام الإيراني وصولًا إلى الإطاحة به، في إطار ما وصفته الصحيفة بأنه “بلورة مسار الحملة”.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة، فإن الخطة طُرحت خلال مشاورات بين الجانبين، واعتُبرت أحد العناصر التي ساهمت في رسم توجهات المرحلة الحالية تجاه إيران، في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.
دوافع مرتبطة بالداخل الإيراني
وأشارت “معاريف” إلى أن أحد أبرز دوافع الدخول في هذا المسار، وفق روايتها، يعود إلى الاحتجاجات الداخلية داخل إيران ضد النظام الحاكم، إضافة إلى ما وصفته بـ”القمع والمواجهات العنيفة” مع المتظاهرين والمعارضين.
وتضيف الصحيفة أن هذه التطورات الداخلية شكلت جزءًا من التقييمات التي دفعت باتجاه تبني مقاربة أكثر تشددًا تجاه طهران.
تفاصيل الخطة المطروحة
وبحسب التقرير، تقوم الخطة الإسرائيلية على فكرة إضعاف مراكز القوة داخل الدولة الإيرانية عبر ضربات واسعة النطاق تستهدف مواقع القيادة، والبنية العسكرية، والأجهزة الأمنية، إضافة إلى منشآت اقتصادية وصناعية حساسة.
وتهدف هذه المقاربة – وفق الرواية – إلى إحداث تحول داخلي تدريجي يمهد لمرحلة “ما بعد التصعيد العسكري”، مع إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل إيران.
عرض الخطة على واشنطن
وتقول الصحيفة إن الخطة تم عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتضمنت تصورًا لمرحلة لاحقة يُفترض أن تشهد تغييرات داخلية في إيران، مع الإشارة إلى أن إدارة هذه المرحلة ستكون مرتبطة بتطورات الحرب والظروف الميدانية.
كما نقلت “معاريف” عن مصادر لم تسمّها أن ترامب على اطلاع بتفاصيل الخطة والجداول الزمنية المرتبطة بها، دون تقديم تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي حول تبنيها أو تنفيذها.
سيناريو مفتوح على التصعيد
وتأتي هذه التسريبات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني تصاعدًا غير مسبوق في التوترات السياسية والعسكرية، وسط تكهنات بشأن مستقبل المواجهة واتساع نطاقها.
ويرى مراقبون أن طرح مثل هذه الخطط يعكس حجم التحولات في التفكير الاستراتيجي لدى الأطراف المعنية، واحتمالات انتقال الصراع إلى مستويات أعمق تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتشمل محاولة التأثير على الداخل الإيراني.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو الحكومة الإسرائيلية بشأن ما ورد في تقرير “معاريف”، فيما تظل المعلومات المتداولة في إطار التسريبات الصحفية غير المؤكدة.
وتبقى التطورات مرشحة لمزيد من التفاعل مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، واتساع رقعة الجدل حول مستقبل العلاقة بين الطرفين في المرحلة المقبلة.










