اتصال مصري بريطاني لبحث تطورات لبنان وغزة والمفاوضات في باكستان
القاهرة – المنشر الإخبارى
أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للتصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، مؤكدة رفضها الكامل لأي إجراءات تمس سيادة البلاد أو تهدد وحدة وسلامة أراضيها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات في أكثر من ساحة بالشرق الأوسط.
وجاء الموقف المصري خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات المتسارعة في لبنان وقطاع غزة والسودان، وكذلك المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
موقف مصري حازم من التصعيد
وخلال الاتصال، شدد وزير الخارجية المصري على أن ما يشهده لبنان من عمليات عسكرية يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي مساس بسيادة الدول أو زعزعة استقرارها.
وطالب عبد العاطي بضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية، بما يساهم في احتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
تضامن كامل مع لبنان
وأكد الوزير المصري تضامن بلاده الكامل مع لبنان في مواجهة التطورات الراهنة، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار البلاد وصون مؤسساتها الوطنية في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.
كما استعرض الجهود المصرية المكثفة خلال الفترة الماضية لاحتواء التوترات في المنطقة، بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، في إطار مساعٍ تهدف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
دعم للمسار الدبلوماسي
وجدد وزير الخارجية المصري التأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار في التعامل مع الأزمات الراهنة، داعيًا إلى البناء على أي تفاهمات لوقف إطلاق النار باعتبارها خطوة أساسية نحو تهدئة شاملة.
كما أعرب عن تطلع القاهرة إلى نجاح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في باكستان، مشيرًا إلى إمكانية أن تشكل هذه المحادثات نقطة تحول مهمة في مسار خفض التوترات الإقليمية.
غزة والملف الإنساني
وتناول الاتصال كذلك تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الجانب المصري على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، وتسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد عبد العاطي أهمية تمكين الجهات الفلسطينية المختصة من إدارة شؤون القطاع خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب دعم نشر قوات استقرار دولية للمساهمة في تثبيت التهدئة.
سياق إقليمي متوتر
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد على عدة جبهات، مع استمرار العمليات العسكرية في أكثر من دولة، وتزايد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع توسعها إلى نطاق أوسع قد يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.










