الإرياني: ما يُعرف بمحور المقاومة بنية عسكرية عابرة للحدود تديرها طهران ضمن استراتيجية واحدة
صنعاء – المنشر الإخبارى
أطلقت الحكومة اليمنية تصريحات جديدة تصعّد من خطابها تجاه إيران، مؤكدة أن التعامل مع ما وصفته بالتهديد الإيراني لا يقتصر على المواجهة المباشرة، بل يجب أن يشمل تفكيك ما اعتبرته “أذرعًا مسلحة” مرتبطة بطهران في عدد من دول المنطقة.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن التطورات التي رافقت المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران أظهرت – بحسب تعبيره – أن ما يُعرف بـ“محور المقاومة” لا يمثل مجرد تحالف سياسي، بل “بنية عسكرية عابرة للحدود” تم بناؤها على مدى عقود لخدمة الاستراتيجية الإيرانية خارج حدودها.
اتهامات ببنية عسكرية مركزية تديرها طهران
وأوضح الإرياني أن ما جرى خلال الفترة الماضية كشف، وفق وصفه، عن وجود تنسيق عالي المستوى بين مختلف الأطراف المرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن التحركات لم تكن عفوية أو منفصلة، بل جاءت “متزامنة ومنسقة” بما يعكس وجود غرفة عمليات مركزية يديرها الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف أن هذا النمط من التنسيق يعكس – بحسب قوله – خطة مسبقة تهدف إلى توزيع مسارات الاشتباك في أكثر من ساحة إقليمية، بما يخفف الضغط المباشر على الداخل الإيراني.
الحوثيون والبحر الأحمر في قلب الاتهامات
وأشار الوزير اليمني إلى أن جماعة الحوثي لعبت دورًا محوريًا منذ نوفمبر 2023، عبر ما وصفه بفتح جبهة تهديد للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، من خلال استهداف سفن تجارية وناقلات نفط.
واعتبر أن هذه التحركات تهدف إلى ممارسة ضغط اقتصادي عالمي بالتوازي مع التطورات العسكرية، بما ينعكس على أمن التجارة الدولية وسلاسل الإمداد في المنطقة.
حزب الله وفصائل عراقية ضمن المشهد الإقليمي
وفي سياق حديثه، قال الإرياني إن حزب الله اللبناني واصل ما وصفه بـ“التصعيد المحسوب” ضمن إطار ما يُعرف بحرب الإسناد والمشاغلة، معتبرًا أن هذا النهج يعكس قدرة هذه الجماعات على التحرك وفق إيقاع منسق يخدم الاستراتيجية الإيرانية.
كما أشار إلى أن فصائل مسلحة في العراق استهدفت، بحسب قوله، مصالح دولية داخل الأراضي العراقية وفي دول مجاورة، مؤكدًا أن هذه الجماعات لا تعمل بشكل مستقل، بل ضمن منظومة واحدة يتم توجيهها من قبل الحرس الثوري.
دعوة لإعادة صياغة التعامل الإقليمي
وشدد الوزير اليمني على أن ما وصفه بتعدد الأذرع الإيرانية في المنطقة يستدعي إعادة النظر في أساليب التعامل مع هذا الملف، معتبرًا أن التهديد لم يعد محصورًا في نطاق دولة واحدة، بل أصبح شبكة ممتدة عبر عدة ساحات إقليمية.
وأكد أن بلاده ترى ضرورة مواجهة هذه المنظومة بشكل شامل، بما يضمن – حسب تعبيره – حماية الأمن الإقليمي واستقرار الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية.
سياق إقليمي متصاعد
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية المتصاعدة في أكثر من جبهة بالشرق الأوسط، مع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهات وتداخل الملفات العسكرية والسياسية في المنطقة.










