أكد الإماراتي سلطان الجابر، وزير الصناعة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن مضيق هرمز لم يكن يوما خاضعا لسيطرة إيران بشكل يمنحها الحق في إغلاقه أو تقييد حركة الملاحة الدولية عبره.
سيادة القانون الدولي وحرية الملاحة
وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، شدد الجابر على أن هذا الممر المائي الحيوي يعد شريانا دوليا للطاقة، مشيرا إلى أن الادعاءات بالقدرة على التحكم فيه تخالف الواقع الجيوسياسي والقانوني.
وأوضح الجابر في تدوينته أن مضيق هرمز “لم يكن أبدا في يد إيران لإغلاقه أو تقييد حركة المرور عبره”، في إشارة واضحة إلى أن السيادة على الممرات المائية الدولية تحكمها مواثيق تضمن حرية التجارة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات ردا على المواقف المتكررة لمسؤولي الجمهورية الإسلامية، الذين أكدوا يوم الأحد، عقب فشل جولات من المفاوضات الدبلوماسية، على ضرورة استمرار بلادهم في تعطيل الملاحة بالمضيق كأداة ضغط سياسي وعسكري.
التداعيات الاقتصادية العالمية
وحذر الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” من العواقب الوخيمة لأي محاولة لتعطيل الملاحة، لافتا إلى الآثار الكارثية التي قد تلحق بالاقتصاد العالمي.
وأضاف الجابر أن “العالم ببساطة لا يستطيع تحمل مثل هذا الوضع”، حيث يمر عبر المضيق نحو خمس إمدادات النفط العالمي، وأي اضطراب فيه سيؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار الطاقة، مما يهدد سلاسل الإمداد والأمن الغذائي والصناعي في مختلف القارات.
أهمية التوقيت
تتزامن هذه التصريحات مع حالة من التوتر الشديد في المنطقة، حيث تسعى القوى الكبرى والإقليمية لتأمين ممرات الطاقة في ظل تزايد التهديدات العسكرية. وتعكس كلمات الجابر موقفا إماراتيا حازما يدعو إلى استقرار الأسواق العالمية وحماية التدفقات النفطية من التجاذبات السياسية، مؤكدا أن أمن الطاقة هو مسؤولية دولية مشتركة لا تملك أي دولة بمفردها حق مصادرتها أو التلاعب بها.










