تحذيرات إماراتية من تداعيات خطيرة على الطاقة والتجارة البحرية الدولية
أبوظبي- المنشر الإخباري
تصعيد في الخطاب حول أحد أهم الممرات البحرية
في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات والرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” الدكتور سلطان الجابر أن مضيق هرمز لا يمكن اعتباره ملكًا لأي دولة، مشددًا على أن أي محاولة لإغلاقه أو تقييد الملاحة فيه تمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الممر البحري الاستراتيجي حالة من الترقب الدولي بسبب التوترات السياسية والعسكرية المتزايدة في الخليج.
رفض قاطع لفكرة السيطرة الأحادية
الجابر أوضح أن مضيق هرمز ليس خاضعًا لسيادة دولة واحدة، وأن محاولة فرض قيود على حركة السفن فيه تتجاوز القوانين والأعراف الدولية المنظمة للملاحة البحرية.
وأشار إلى أن هذا الممر يمثل شريانًا عالميًا لا يخص منطقة بعينها، بل يرتبط بشكل مباشر باستقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
مضيق هرمز… شريان اقتصادي عالمي
يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله واحدًا من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره لا ينعكس فقط على الدول المنتجة، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصادات المستهلكة حول العالم، بما في ذلك الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد.
أرقام مقلقة حول حركة الملاحة
كشف الجابر عن مؤشرات ميدانية تعكس حجم التوتر في المنطقة البحرية، مشيرًا إلى استهداف عدد من السفن خلال الفترة الأخيرة، وسقوط ضحايا من طواقمها، إضافة إلى وجود آلاف البحارة العالقين بسبب اضطرابات الملاحة.
كما أشار إلى وجود مئات السفن التجارية المتوقفة، من بينها ناقلات نفط، ما يعكس حجم الارتباك الذي تشهده حركة الشحن البحري في المنطقة.
تحذير من تداعيات عالمية
التصريحات الإماراتية شددت على أن أي تعطيل للملاحة في المضيق لا يمكن اعتباره قضية إقليمية فقط، بل أزمة عالمية تمس أمن الطاقة والغذاء والصحة في مختلف دول العالم.
ويعكس هذا الطرح مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار التوترات إلى اضطراب واسع في الأسواق الدولية، خاصة في قطاع الطاقة.
البعد القانوني والدولي للممر
وفق القوانين الدولية للملاحة، تُعتبر الممرات البحرية الدولية مثل مضيق هرمز خاضعة لمبادئ حرية المرور، وهو ما يجعل أي قيود أحادية محل جدل قانوني وسياسي واسع.
وتستند التصريحات الرافضة لأي إغلاق أو تقييد إلى هذا الإطار القانوني الذي ينظم حركة التجارة العالمية في البحار المفتوحة.
انعكاسات على أسواق الطاقة العالمية
أي تصعيد في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إضافة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد.
كما أن حالة عدم الاستقرار تدفع الأسواق إلى مزيد من التقلبات، ما يخلق ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد العالمي.
مضيق تحت المجهر الدولي
يظل مضيق هرمز واحدًا من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ومع تصاعد التوترات الإقليمية، تتزايد التحذيرات من تداعيات أي تصعيد محتمل.
وتؤكد التصريحات الإماراتية الأخيرة أن استقرار هذا الممر لم يعد شأنًا إقليميًا فقط، بل قضية تمس الأمن الاقتصادي العالمي بأكمله.










