الأمم المتحدة تتهم الجيش الإسرائيلي بعرقلة حركة القوات الدولية وتصعيد التوتر الميدانى
بيروت – المنشر الإخباري
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن دبابات إسرائيلية من طراز “ميركافا” اصطدمت مرتين بمركبات تابعة لها في جنوب لبنان، في حادثة جديدة تعكس تصاعد التوتر على الحدود بين الجانبين.
وقالت يونيفيل في بيان رسمي إن الحادث وقع يوم الأحد، عندما كانت القوات الدولية تقوم بمهامها على طريق في منطقة البياضة، وهو مسار تستخدمه بشكل منتظم للوصول إلى مواقعها ونقاط تمركزها في الجنوب اللبناني.
اتهامات بعرقلة حركة قوات حفظ السلام
وبحسب البيان، فإن قوات إسرائيلية برية قامت بمنع تحرك دوريات تابعة لليونيفيل في أكثر من مناسبة خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا السلوك يحدّ من قدرة القوات الدولية على تنفيذ مهامها الميدانية.
وأكدت يونيفيل أن حرية الحركة تعد عنصرًا أساسيًا في عملها، وأن أي قيود أو عرقلة مباشرة تؤثر على قدرتها في مراقبة الوضع الأمني والإبلاغ عن الانتهاكات على الأرض من مختلف الأطراف.
إصابات سابقة وتوتر متصاعد
وأشارت القوة الدولية إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوتر منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، حيث تعرضت مواقع تابعة لليونيفيل في فترات سابقة لهجمات وأضرار مادية وبشرية.
وذكرت أن ثلاثة من عناصر حفظ السلام لقوا مصرعهم خلال الشهر الماضي، في حوادث مرتبطة بالتصعيد العسكري المستمر في جنوب لبنان، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجهها القوات الدولية في المنطقة.
قيود على الحركة في مناطق العمليات
وأضاف البيان أن قوات إسرائيلية واصلت خلال الأيام الماضية فرض قيود على حركة قوات الأمم المتحدة في مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني، ما أدى إلى تعطيل بعض الدوريات ومنعها من الوصول إلى مواقع مراقبة محددة.
وتعتبر يونيفيل أن هذه القيود تمثل عائقًا مباشرًا أمام تنفيذ ولايتها، التي تشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية والإبلاغ عن أي خروقات ميدانية على جانبي الحدود.
دعوات لاحترام مهام القوات الدولية
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام دور قوات حفظ السلام وضمان سلامة عناصرها، مؤكدة أن استهداف أو عرقلة تحركاتها قد يؤدي إلى تعقيد الوضع الأمني في منطقة حساسة تشهد أصلًا توترًا متصاعدًا.
كما شددت على أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يحد من قدرة المجتمع الدولي على مراقبة التطورات الميدانية بشكل فعال، في وقت تزداد فيه المخاوف من توسع نطاق المواجهة.
مشهد حدودي شديد الحساسية
ويأتي هذا الحادث في ظل وضع أمني هش على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتكرر الاشتباكات والتوترات بشكل شبه يومي منذ بداية التصعيد العسكري الأخير، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
ويحذر مراقبون من أن أي احتكاك مباشر بين القوات النظامية وقوات حفظ السلام قد يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية أكبر، ويزيد من تعقيد جهود التهدئة الدولية في المنطقة.










