طهران – وكالات في تصعيد ينذر بمواجهة عسكرية شاملة، أصدرت قيادة “ختم الأنبياء” المركزية الإيرانية، يوم الاثنين 13 أبريل، بيانا شديد اللهجة وصفت فيه التحرك الأمريكي لتقييد الملاحة نحو الموانئ الإيرانية بأنه “عمل غير قانوني ومثال صارخ على القرصنة الدولية”، محذرة من أن تنفيذ هذه الخطة سيجر المنطقة بأكملها نحو عواقب كارثية.
معادلة الأمن المتبادل
وشدد البيان على النهج التبادلي الذي ستتبعه طهران، معلنا صراحة أن “أمن الموانئ في الخليج العربي وبحر عمان إما أن يكون للجميع أو لا أحد”.
وأضافت القيادة العسكرية الإيرانية بلهجة تهديد مباشرة: “إذا تعرض أمن موانئنا للتهديد، فلن يكون أي ميناء في المنطقة آمنا”، وهو ما اعتبره مراقبون تلويحا باستهداف المنشآت النفطية والتجارية للدول المجاورة.
من جانبه، أكد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القاعدة، أن “سفن العدو” منعت تماما من حق المرور عبر مضيق هرمز، بينما سيسمح للسفن الأخرى بالعبور شريطة الخضوع لأنظمة الرقابة التي تضعها القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدا أن طهران ستنفذ “آلية دائمة للسيطرة على المضيق” حتى بعد انتهاء حالة الحرب الراهنة.
ساعة الصفر والحصار الأمريكي
تأتي هذه التهديدات ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري شامل بدأ سريانه فعليا اليوم الاثنين الساعة العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العملية تستهدف جميع السفن المتجهة إلى أو المغادرة من الموانئ الإيرانية، مع ضمان استمرار عبور السفن المتجهة لوجهات أخرى غير إيرانية.
وادعى ترامب أن هذا الإجراء سيخنق صادرات النفط الإيرانية نهائيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات ضخمة تغني العالم عن النفط الإيراني، كاشفا أن بعض الناقلات بدأت بالفعل في تحويل مساراتها نحو الولايات المتحدة لتجنب “فخ المضيق”.
اضطراب الملاحة العالمية
ومع اقتراب تنفيذ الحصار، أظهرت بيانات الشحن الجوي والبحري حالة من الارتباك الشديد؛ حيث رست عشرات الناقلات في بحر عمان أو غيرت مساراتها وسط أجواء من الحذر الشديد.
ويرسم هذا التصادم المباشر صورة قاتمة لمستقبل طرق الطاقة العالمية، حيث لم تعد المواجهة مجرد حرب كلامية، بل تحولت إلى “عض أصابع” ميداني في أهم ممر مائي بالعالم، مما قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة.










