التقت وزيرة الدولة للموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السودانية سليمى أسحق الخليفة، اليوم الاثنين، بـ “لي فونج” ممثلة مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالسودان، في اجتماع رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز آفاق التعاون المشترك ومناقشة القضايا الملحة المرتبطة بملف حقوق الإنسان في البلاد.
التزامات دولية وتحديات راهنة
وبحث اللقاء جملة من القضايا الجوهرية المتعلقة بوضع السودان في المرحلة المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على الوفاء بالالتزامات الدولية والمواثيق التي صادقت عليها الدولة. وتطرق الجانبان إلى سبل تعزيز حماية الفتيات والنساء، وضمان سلامة المدنيين في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الأمنية والاجتماعية الراهنة التي تمر بها البلاد، بما يضمن صون كرامة المواطن السوداني.
تطوير السياسات الوقائية
من جانبها، أكدت د. سليمى أسحق حرص الحكومة السودانية الكامل على الوفاء بالتزاماتها تجاه القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن الوزارة تعمل بجدية على تطوير السياسات والبرامج الوطنية التي تهدف إلى تعزيز حماية الفئات الأكثر ضعفا، لاسيما النساء والأطفال، مشددة على أن تمكين المرأة وحمايتها يمثل حجر الزاوية في استراتيجية التنمية الاجتماعية للمرحلة الانتقالية.
شراكة من أجل الاستقرار
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من المشاورات المستمرة والتعاون الوثيق بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
ويهدف هذا التنسيق إلى حشد الدعم التقني والسياسي اللازم لدعم الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة تحفظ حقوق جميع المواطنين دون تمييز.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك الدبلوماسي يعكس رغبة الخرطوم في الانفتاح على المجتمع الدولي وتصحيح المسارات الحقوقية، بما يتوافق مع المعايير العالمية، خاصة في ظل الرقابة الدولية اللصيقة على ملف حماية المدنيين في مناطق النزاعات، مما يمهد الطريق نحو بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون.










