إجراءات عسكرية واسعة تشمل تفتيش واعتراض السفن وسط تصعيد متسارع في منطقة هرمز
واشنطن – المنشر الإخبارى
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي بدأ تنفيذ إجراءات تهدف إلى فرض سيطرة بحرية في كل من خليج عُمان وبحر العرب، في المنطقة الواقعة شرق مضيق هرمز، ضمن خطوة وُصفت بأنها تصعيدية في سياق التوترات المتزايدة بالمنطقة.
وبحسب إشعار موجه للبحارة اطلعت عليه وكالة “رويترز”، فإن الإجراء الجديد يشمل جميع السفن دون استثناء، بغض النظر عن الدولة التي ترفع علمها، ما يعكس اتساع نطاق العمليات البحرية الأمريكية في واحدة من أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم.
بدء التنفيذ في توقيت محدد
وأشارت المذكرة إلى أن تطبيق هذا الإجراء بدأ اعتبارًا من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، حيث دخلت القوات البحرية الأمريكية في حالة انتشار واسع في المنطقة، بمشاركة قطع بحرية متقدمة تتصدرها حاملة الطائرات “جيرالد ر. فورد”.
ويأتي هذا التحرك في إطار ما تصفه واشنطن بأنه “تعزيز أمن الملاحة الدولية”، وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية المرتبطة بالملف الإيراني وأمن مضيق هرمز.
تفتيش واعتراض وتحويل مسار السفن
وبحسب الإشعار الأمريكي، فإن أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحددة دون تصريح مسبق ستكون عرضة للاعتراض أو تغيير المسار أو حتى الاحتجاز، وهو ما يمثل تشديدًا كبيرًا في قواعد الحركة البحرية في المنطقة.
ورغم ذلك، أكدت المذكرة أن هذه الإجراءات لن تعرقل حركة الملاحة المحايدة المتجهة من وإلى وجهات غير مرتبطة بإيران، في محاولة لتأكيد عدم استهداف التجارة العالمية بشكل مباشر.
تصعيد بعد إعلان الحصار
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر للبحرية الأمريكية بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، عقب فشل مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران.
وكانت تلك المفاوضات قد انتهت دون اتفاق، ما دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات عسكرية متسارعة عززت من احتمالات التصعيد في المنطقة.
رد إيراني وتحذيرات من مواجهة
في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بتحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدًا أن أي محاولة لفرض حصار بحري على الممر الاستراتيجي ستؤدي إلى “دوامة قاتلة” للخصوم، في إشارة إلى استعداد إيران للرد العسكري في حال تصاعد المواجهة.
ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
مخاوف من توسع الصراع البحري
ويرى محللون أن هذا التحرك الأمريكي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر العسكري في الخليج، خاصة مع تزايد الحديث عن عمليات تفتيش واعتراض للسفن التجارية، ما قد يؤثر على حركة التجارة والطاقة العالمية.
كما يحذر خبراء من أن تحويل الخليج وبحر العرب إلى مناطق سيطرة عسكرية مشددة قد يؤدي إلى احتكاكات مباشرة بين القوات البحرية المتواجدة في المنطقة، بما في ذلك سفن دولية أخرى.










