بكين تدعو لضبط النفس وتحذر من توسع المواجهة في ظل اتصالات دبلوماسية مكثفة مع باكستان
بكين – المنشر الإخبارى
أجرى وزير الخارجية الصيني اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الباكستاني، تناول آخر تطورات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث وصف وقف إطلاق النار الحالي بأنه “هش للغاية” وقابل للانهيار في أي لحظة، وسط استمرار التوترات الإقليمية وعدم وضوح مسار التسوية النهائية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية، بهدف احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة بعد أسابيع من التوتر العسكري والسياسي في أكثر من ساحة بالشرق الأوسط.
بكين: التهدئة لا تزال غير مستقرة
خلال الاتصال، شدد وزير الخارجية الصيني على أن الوضع الحالي بين واشنطن وطهران لا يمكن اعتباره استقرارًا حقيقيًا، بل مجرد مرحلة مؤقتة من خفض التصعيد، قد تنهار في أي لحظة إذا لم تُستكمل جهود التفاوض.
وأكد أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي وسلاسل الطاقة العالمية، في ظل ارتباط المنطقة المباشر بأسواق النفط والغاز الدولية.
دعوة صينية لضبط النفس
ودعت بكين جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى إعادة تفجير الصراع.
كما أكدت الصين استعدادها لدعم أي مسار دبلوماسي يهدف إلى استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بالتعاون مع الأطراف الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها باكستان.
دور باكستان في الوساطة
من جانبه، استعرض وزير الخارجية الباكستاني الجهود التي تبذلها بلاده لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تعمل على دعم مسار التهدئة منذ بداية الأزمة.
وتلعب باكستان دورًا متزايد الأهمية في الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، ضمن تحركات إقليمية تهدف إلى منع توسع نطاق المواجهة.
مخاوف من عودة التصعيد
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من هشاشة الوضع الراهن، مع استمرار التوتر في عدة جبهات مرتبطة بالأزمة، واحتمالات عودة المواجهات في حال فشل المسارات الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن أي انهيار في وقف إطلاق النار قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري، مع تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
تحرك دولي لاحتواء الأزمة
تتزامن التحذيرات الصينية مع تحركات دبلوماسية متعددة الأطراف، تهدف إلى تثبيت التهدئة الحالية وتحويلها إلى مسار تفاوضي أكثر استقرارًا، وسط إدراك دولي بأن استمرار الوضع الهش قد يهدد مصالح اقتصادية وأمنية عالمية.










