واشنطن تعلن بدء تنفيذ حصار بحري على موانئ إيران وسط تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز
واشنطن – المنشر الإخبارى
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، من أن أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، سيتم “تدميرها فورًا”، في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت دخل فيه الحصار البحري الأمريكي حيّز التنفيذ رسميًا عند الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت غرينتش، بعد إعلان واشنطن عن إجراءات عسكرية تهدف إلى فرض قيود مشددة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
بدء تنفيذ الحصار البحري
وبحسب ما أعلنته مصادر أمريكية، فقد جاء قرار الحصار بعد انهيار محادثات السلام مع طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ خطوات تصعيدية على المستوى البحري.
وأظهرت بيانات ملاحية انتشارًا واسعًا للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة، حيث تم رصد ما لا يقل عن 17 قطعة بحرية حتى صباح الاثنين، في مناطق قريبة من الممرات الحيوية في الخليج العربي وخليج عمان.
وتشمل الإجراءات الأمريكية مراقبة واعتراض أي تحركات بحرية يُشتبه في ارتباطها بالموانئ الإيرانية، مع التأكيد على أن القرار سيتم تطبيقه على جميع السفن دون استثناء.
تحذير شديد اللهجة من ترامب
وفي تعليق مباشر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده لن تتهاون مع أي محاولة لخرق نطاق الحصار، مؤكدًا أن أي سفينة إيرانية تقترب من المناطق المحددة ستتعرض “للتدمير الفوري”.
ويأتي هذا التصريح في إطار خطاب تصعيدي متزايد من جانب الإدارة الأمريكية، بعد تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة مع إيران، والتي شهدت تطورات متسارعة خلال الأيام الأخيرة.
القيادة المركزية الأمريكية توضح
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أوضحت، في بيان سابق، أن الحصار البحري سيُطبق بشكل “محايد” على جميع السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك الموانئ الواقعة على الخليج العربي وخليج عمان.
وأكد البيان أن الهدف من هذه الإجراءات هو فرض السيطرة على حركة الملاحة في المنطقة، ومنع أي أنشطة يُعتقد أنها تهدد الأمن البحري أو ترتبط بالتصعيد العسكري الجاري.
توتر متصاعد في مضيق هرمز
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر المتزايد في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، والذي يشهد منذ أيام تحركات عسكرية مكثفة من مختلف الأطراف.
ويرى مراقبون أن فرض الحصار الأمريكي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، مع احتمالات تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، خاصة النفط والغاز.
مخاوف دولية من تداعيات الأزمة
وتتابع عدة عواصم دولية التطورات بقلق بالغ، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد في الممرات البحرية الحيوية قد ينعكس على استقرار الأسواق العالمية، ويزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن خطواتها تهدف إلى تعزيز الأمن البحري، ترى أطراف دولية أخرى أن الإجراءات قد تدفع نحو مزيد من التوتر بدلًا من احتوائه.










