كشف تقرير استخباراتي وتقني لمجلة “فويني أوسفيدوميتيل” الروسية المتخصصة في الشؤون العسكرية، يوم الثلاثاء ، عن امتلاك الجيش الإيراني لترسانة أسلحة “غير تقليدية” لم تستخدم بعد في أي نزاع عسكري سابق، مؤكدا قدرة طهران على توظيفها لشل حركة الملاحة تماما في مضيق هرمز.
ما وراء الصواريخ والمسيرات
ووفقا للتقرير الروسي، فإن الاستراتيجية الإيرانية لمواجهة التحركات الأمريكية لا تعتمد فقط على الصواريخ المضادة للسفن أو الطائرات المسيرة والزوارق السريعة الانتحارية المعروفة، بل تمتد لتشمل قدرات متطورة في حرب الألغام البحرية.
وأبرز التقرير لغما بحريا من نوع “مهام-2” (Maham-2)، والذي وصفه بأنه سلاح فتاك يمكن نشره في المياه الضحلة عبر وسائل متعددة، بما في ذلك مروحيات “Mi-17/171” روسية الصنع التي يمتلكها الطيران الإيراني، مما يمنح طهران قدرة على زرع حقول ألغام واسعة في وقت قياسي.
خصائص تقنية مرعبة لـ “مهام-2”
وأوضح التقرير أن لغم “مهام-2” ليس مجرد عبوة متفجرة تقليدية، بل هو منظومة ذكية تتميز بخصائص تقنية تجعل من عملية اكتشافه أو تعطيله أمرا في غاية التعقيد بالنسبة لوحدات مكافحة الألغام التابعة للبحرية الأمريكية.
وتتلخص قدرات هذا اللغم في الآتي استهداف العمالقة مصمم لاستهداف السفن السطحية والغواصات التي يتجاوز وزنها 250 طنا، مما يعني أنه يستهدف مباشرة السفن التجارية الضخمة وناقلات النفط، بالإضافة إلى القطع الحربية الكبيرة التابعة للأسطول الأمريكي.
و يعمل بكفاءة ضد الأهداف التي تتحرك بسرعات تتراوح بين 4 و15 عقدة بحرية، ويتم تزويد اللغم بآلية تشغيل متعددة المستويات؛ حيث يتم تنشيطه فور ملامسته للماء، مع إمكانية ضبط “تأخير زمني” طويل المدى لبدء العمل، مما يضلل عمليات المسح البحري الأولية.
و الميزة الأكثر خطورة هي تزويد اللغم بـ “عداد للسفن”، يتيح له تجاهل عدد محدد من عمليات العبور (سواء سفن تجارية أو قطع حماية) قبل الانفجار في الهدف المنشود، وهو ما يربك حسابات الحماية البحرية.
الحصار الأمريكي والرد الإيراني
يأتي هذا التقرير غداة دخول “الحصار الأمريكي” على مضيق هرمز حيز التنفيذ يوم الاثنين، وسط حالة من الضبابية العسكرية، حيث أشار الأدميرال جيمس كيلبي، رئيس العمليات في البحرية الأمريكية، إلى أن القرار النهائي بشأن طبيعة وتفاصيل هذا الحصار لا يزال “قيد التبلور” لدى قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
في المقابل، جاء الرد الإيراني حازما وعلى لسان محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، الذي أكد أن طهران “لن تسمح” بفرض هذا الحصار، ملمحا إلى وجود قدرات عسكرية ضخمة وغير مستغلة ستظهر في الوقت المناسب.
كما رفع الحرس الثوري من سقف التهديد، معتبرا أن أي اقتراب عسكري من المضيق يعد “انتهاكا لوقف إطلاق النار”، مما يضع المنطقة على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة في واحد من أكثر الممرات المائية حساسية وأهمية للاقتصاد العالمي.










