تحولت مدرسة “أحمد كويونجو” المهنية والتقنية الثانوية في ولاية شانلي أورفا التركية، صباح اليوم الثلاثاء، إلى ساحة من الرعب والدماء، إثر إقدام طالب على تنفيذ هجوم مسلح عشوائي داخل أروقة المدرسة، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى، لينتهي المشهد المأساوي بانتحار المهاجم.
تفاصيل الهجوم المروع
وفقا لما أوردته صحيفة «جمهوريت» التركية، وقع الحادث في منطقة “سيفيريك” التابعة لولاية شانلي أورفا، وتحديدا في شارع «روشتو كوجوك». حيث قام طالب، تبين لاحقا أنه من مواليد عام 2007 وكان يدرس سابقا في المدرسة ذاتها، باقتحام المبنى التعليمي وهو يحمل بندقية صيد تعمل بنظام “الضخ”.
وبشكل مفاجئ، بدأ المهاجم بإطلاق النار عشوائيا في الممرات وفصول المدرسة، مما أثار حالة من الذعر العارم بين الطلاب والكادر التدريزي. وبحسب التقارير الميدانية، فقد ارتفع عدد المصابين جراء الهجوم إلى 18 شخصا، تراوحت إصاباتهم بين جروح ناتجة عن الأعيرة النارية وأخرى ناجمة عن التدافع ومحاولات الهروب المستميتة.
القفز من النوافذ والتدخل الأمني
ووثقت كاميرات الهواتف المحمولة لحظات تحبس الأنفاس لطلاب يحاولون النجاة بأرواحهم؛ حيث أفادت التقارير أن عددا من الطلاب المصابين اضطروا للقفز من نوافذ الطوابق العليا هربا من رصاص المهاجم. وفور تلقي البلاغ، هرعت إلى موقع الحادث فرق الإسعاف وقوات الشرطة، بالإضافة إلى وحدات من “العمليات الخاصة” التي فرضت طوقا أمنيا مشددا حول المدرسة.
وقامت قوات الأمن بإخلاء الجزء الأكبر من الطلاب من المبنى، بينما تحصن المهاجم داخل إحدى الغرف. وبذلت فرق الشرطة الخاصة جهودا حثيثة لإقناع الشاب بتسليم نفسه وإنهاء الهجوم سلميا، إلا أنه فضل إنهاء حياته بإطلاق النار على نفسه قبل أن تتمكن القوات من القبض عليه.
بيان المحافظ والتحقيقات الجارية
وفي تصريح رسمي، أكد محافظ شانلي أورفا، حسن شلداك، أن المهاجم كان طالبا سابقا في المدرسة، مشيرا إلى أن مرتكب الجريمة انتحر بعد أن حاصرته قوات الأمن. وأوضح شلداك أن السلطات تتابع حالة المصابين في المستشفيات ببالغ الاهتمام، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث.
وحتى هذه اللحظة، لا تزال الدوافع التي حدت بالشاب المراهق لارتكاب هذه المجزرة غامضة، حيث لم يصدر عن السلطات أي تعقيب رسمي بشأن الأسباب النفسية أو الاجتماعية وراء الحادثة. وقد خيم الحزن والصدمة على المنطقة، وسط تساؤلات حول كيفية وصول سلاح صيد إلى يد طالب واستخدامه داخل حرم تعليمي في وضح النهار.










