في خطاب اتسم بنبرة تصعيدية غير مسبوقة وسط “أزمة مضيق هرمز 2026″، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً قدرة الولايات المتحدة على تدمير المنظومة الحيوية للبلاد في وقت قياسي.
وصرح ترامب، يوم الأربعاء، قائلاً: “إذا تصرف الإيرانيون بحكمة، فسوف ينتهي كل شيء بسرعة”، لكنه أردف ملوحاً بالقوة العسكرية الساحقة: “بإمكاننا تدمير جميع محطات الطاقة الإيرانية في غضون ساعة واحدة فقط”.
دمار قديم.. وإعمار مستحيل
وتطرق ترامب إلى العواقب الوخيمة التي قد تواجهها طهران في حال استمرار المواجهة، مشيراً إلى أن حجم الدمار المتوقع سيجعل من عملية النهوض مرة أخرى أمراً شبه مستحيل في المدى المنظور.
وقال ترامب “إذا قررنا الانسحاب الآن (بعد توجيه الضربات)، فسيستغرق الأمر منهم 20 عاماً لإعادة بناء إيران”.
وعلى الرغم من هذه التهديدات، ترك ترمب الباب موارباً أمام الدبلوماسية، معبراً عن اعتقاده بأن الضغوط العسكرية بدأت تؤتي ثمارها: “لم ننتهِ بعد، سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أنهم يريدون حقاً التوصل إلى اتفاق”.
زلزال الطاقة ومضيق هرمز
وفي محاولة لطمأنة الأسواق العالمية التي شهدت قفزات تاريخية في أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل بسبب التوترات في الخليج، أكد ترامب أن الأزمة ستكون عابرة، قائلاً: “ستعود أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، بل وقد تنخفض أكثر بمجرد حسم هذا الملف”.
وفيما يخص أمن الملاحة الدولية، كشف ترمب عن غياب التنسيق المباشر مع القوى الكبرى والإقليمية بشأن الخطوات التصعيدية الأخيرة، حيث أوضح أن “لا السعودية ولا الصين اتصلتا به بشأن إغلاق مضيق هرمز” أو الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن حالياً.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً كبيراً، بعد انهيار هدنة الأسبوعين الماضية وفشل المفاوضات بشأن “رسوم المرور” التي حاولت طهران فرضها على السفن المارة عبر المضيق، مما دفع البيت الأبيض إلى تبني استراتيجية “الرد الصادم” لتأمين تدفقات الطاقة العالمية.










