حاتمي يؤكد أن أي محاولة للهيمنة ستفشل وسط جاهزية عسكرية وتعبئة شعبية واسعة
طهران – المنشر الإخبارى
أكد قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تنجحا في تحقيق ما وصفه بـ”أوهام إخضاع الشعب الإيراني”، مشددًا على أن هذه المساعي “ستُدفن إلى الأبد”، في ظل ما اعتبره صمودًا داخليًا وتماسكًا عسكريًا متزايدًا.
وجاءت تصريحات حاتمي، الخميس، خلال مراسم رسمية في العاصمة طهران لتكريم طاقم المدمرة “دنا”، التي وصفها بأنها تحولت إلى رمز بارز للمقاومة الإيرانية في مواجهة الضغوط والتصعيد العسكري في منطقة الخليج.
رسائل تحدٍ وتصعيد في الخطاب العسكري
وقال قائد الجيش إن “العدو سيأخذ معه إلى القبر وهم إخضاع إيران”، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية قدمت “تضحيات كبيرة” دفاعًا عن البلاد، وأنها مستعدة لمواصلة هذا المسار “دون تردد”.
وأضاف أن “آلاف المقاتلين قدموا أرواحهم من أجل حماية الوطن”، معتبرًا أن الدفاع عن السيادة الإيرانية يمثل أولوية لا يمكن التراجع عنها.
تعبئة شعبية لافتة
وأشار حاتمي إلى ما وصفه بالحضور الشعبي الواسع في الشوارع، مؤكدًا أن ملايين الإيرانيين أظهروا دعمًا مستمرًا للقيادة، في مشهد يعكس—بحسب وصفه—حالة من التلاحم الوطني في مواجهة التحديات الخارجية.
كما اعتبر أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لم يؤدِ إلى إضعاف البلاد، بل ساهم في “تعزيز الروح المعنوية” وزيادة الإصرار على مواجهة الضغوط.
وأوضح أن “الرهان على سقوط إيران بعد استهداف قيادتها كان خاطئًا”، مشيرًا إلى أن “العلم الذي سقط حمله الملايين وواصلوا رفعه لأكثر من 40 يومًا”.
تحذيرات من غزو بري
وفي واحدة من أبرز رسائل الخطاب، حذر قائد الجيش الإيراني من أي محاولة لشن هجوم بري على بلاده، مؤكدًا أن القوات المسلحة تلقت أوامر واضحة بالرد الحاسم.
وقال إن “أي جندي معادٍ يطأ الأراضي الإيرانية لن يخرج منها حيًا”، في إشارة إلى جاهزية عسكرية عالية لمواجهة أي سيناريو تصعيدي محتمل.
استعدادات ميدانية وتصاعد في التجنيد
وكشف حاتمي أن أكثر من 23 ألف متطوع إيراني سجلوا أسماءهم للانضمام إلى الجبهات في حال اندلاع مواجهة جديدة، معتبرًا أن ذلك يعكس “الإرادة الشعبية الصلبة” في الدفاع عن البلاد.
وأضاف أن هذه الأعداد تعكس حالة من الاستعداد المجتمعي لتحمل كلفة أي صراع قادم، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
سياق إقليمي متوتر
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيّز التنفيذ مؤخرًا، بعد نحو 40 يومًا من المواجهات العسكرية.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الأخير يعكس مزيجًا من الردع العسكري والرسائل السياسية، في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن.
رسائل مفتوحة للمستقبل
واختتم قائد الجيش الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده “ستبقى قوية ومتماسكة”، محذرًا من أن أي “حسابات خاطئة” من قبل خصومها ستؤدي إلى نتائج “لن تكون في صالحهم”.










