أصدر تحالف الأحزاب السياسية في كردستان إيران بيانا شديد اللهجة، حذر فيه المجتمع الدولي من مغبة الاستمرار في “سياسة الاسترضاء” تجاه النظام الإيراني، مؤكدا أن هذا النهج الدبلوماسي لم يفض إلا إلى تمهيد الطريق لمزيد من العمليات الإرهابية وزعزعة الاستقرار في عموم المنطقة.
إدانة “إرهاب الحرب” في إقليم كردستان
وأدان التحالف بأشد العبارات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الانتحارية التي شنتها طهران مؤخرا، مستهدفة قواعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومخيمات سكنية يقطنها مدنيون في إقليم كردستان العراق.
ووصف البيان هذه الضربات بأنها “أعمال إرهاب حرب” صريحة، تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية التي تحمي اللاجئين والمدنيين.
وفي هذا السياق، وجه التحالف نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة، والحكومة الاتحادية في بغداد، والمجتمع الدولي بأسره، بضرورة الخروج عن صمتهم واتخاذ خطوات ملموسة للرد على هذا العدوان السافر الذي ينتهك السيادة العراقية ويستهدف الوجود الكردي.
عزيمة لا تلين ونضال من أجل التحرير
وشدد التحالف في بيانه على أن هذه الهجمات الغادرة، وما تسفر عنه من تضحيات في صفوف القوات الكردية والمدنيين، لن تنجح في إضعاف عزيمته أو كسر إرادة الشعب الكردي.
بل على العكس، أكد التحالف أن هذه الانتهاكات تزيد من قناعته بشرعية النضال التاريخي من أجل تحرير كردستان وإسقاط النظام الحالي الذي يرى فيه المصدر الأساسي للأزمات الإقليمية.
دعوة لإنهاء الدبلوماسية العقيمة
ودعا التحالف القوى الكبرى إلى وضع حد فوري لما وصفه بـ “سياسة الاسترضاء”، موضحا أن النظام الإيراني دأب على استغلال جولات المفاوضات الدبلوماسية كأداة تكتيكية لكسب الوقت، وتخفيف الضغوط الدولية، وتحقيق أهدافه الاستراتيجية التوسعية في المنطقة.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن السلام الدائم لن يتحقق عبر التنازلات لنظام يعتمد القمع في الداخل والإرهاب في الخارج، بل عبر دعم تطلعات الشعوب في نيل حريتها وتقرير مصيرها، مشددا على أن النضال الكردي سيبقى مستمرا حتى تحقيق الأهداف الوطنية والديمقراطية المنشودة.










