قائد فيلق القدس يعقد لقاءات واسعة مع قادة الإطار التنسيقي وسط سباق محتدم على رئاسة الوزراء
بغداد- المنشر الإخبارى
كشف مصدر سياسي عراقي عن وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة بغداد، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية وأمنية بارزة، في وقت يشهد فيه العراق تصاعدًا في الخلافات داخل قوى “الإطار التنسيقي” بشأن اختيار رئيس الحكومة المقبلة.
وتأتي هذه الزيارة في لحظة سياسية حساسة، تتسم بتعثر التوافق بين الكتل الشيعية الرئيسية، وتزايد الحديث عن “مرشح تسوية” كحل محتمل للأزمة السياسية المستمرة.
لقاءات مع قادة الإطار والفصائل المسلحة
وفق المصدر الذي تحدث إلى “إرم نيوز”، فإن قاآني بدأ تحركاته فور وصوله إلى بغداد، حيث التقى مسؤولين في هيئة الحشد الشعبي، إلى جانب عدد من قادة الفصائل المسلحة.
كما شملت اللقاءات شخصيات بارزة داخل الإطار التنسيقي، من بينهم هادي العامري زعيم منظمة بدر، وأبو آلاء الولائي الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، وقيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق، إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى.
وبحسب المصدر، فإن هذه الاجتماعات ركزت على ملفين رئيسيين: تداعيات التطورات الإقليمية على العراق، ومسار تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
“مرشح التسوية” يفرض نفسه على الطاولة
أفادت المعلومات بأن النقاشات داخل الإطار التنسيقي تتجه نحو خيار “مرشح التسوية”، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي حول اسم رئيس الوزراء الجديد.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الخلافات بين الكتل السياسية، وعدم قدرة أي مرشح حتى الآن على حصد الأغلبية المطلوبة داخل آلية التصويت الداخلية للإطار.
سياق سياسي معقد في بغداد
تزامنت زيارة قاآني مع حراك سياسي مكثف تشهده العاصمة العراقية، حيث كان من المقرر عقد اجتماع حاسم للإطار التنسيقي، قبل أن يتم تأجيله بسبب استمرار الخلافات وعدم التوصل إلى صيغة توافقية.
وتشير المعطيات إلى أن الاجتماع المرتقب سيحسم بشكل كبير اتجاهات تشكيل الحكومة، خاصة في ظل استمرار المنافسة بين عدة شخصيات بارزة على منصب رئاسة الوزراء.
منافسة محتدمة على رئاسة الحكومة
تُظهر التطورات أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لا يزال ضمن دائرة التنافس، إلى جانب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في ظل تحركات سياسية متباينة داخل الإطار.
كما برز خلال الأيام الأخيرة اسم رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري كأحد خيارات “مرشح التسوية”، وسط نقاشات داخلية حول إمكانية التوافق عليه كحل وسط بين الأطراف المختلفة.
قراءة في توقيت الزيارة
يرى محللون أن توقيت زيارة قاآني إلى بغداد يعكس اهتمامًا إقليميًا مباشرًا بإدارة التوازنات السياسية داخل العراق، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة الحالية المرتبطة بتشكيل الحكومة.
ويشير مراقبون إلى أن حضور قاآني المتكرر في المشهد السياسي العراقي يعكس عمق التشابك بين الملفات الداخلية العراقية والتجاذبات الإقليمية الأوسع في المنطقة.
في ظل استمرار الانقسام داخل الإطار التنسيقي، تبقى جميع السيناريوهات مطروحة، من بينها التوصل إلى مرشح توافقي، أو استمرار حالة الجمود السياسي، أو الذهاب إلى ترتيبات أكثر تعقيدًا داخل المشهد الحكومي.
وبينما تتكثف التحركات السياسية داخل بغداد، يبدو أن ملف تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بات مرتبطًا بشكل وثيق بتوازنات إقليمية تتجاوز حدود الداخل العراقي وحده.










