وصل أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، إلى العاصمة الأوكرانية كييف اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية بارزة تأتي بعد أيام معدودة من هجوم روسي مميت آخر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية استهدف العاصمة وأجزاء واسعة من البلاد.
الأمين العام لم يكن بمفرده، بل رافقه سفراء جميع الدول الأعضاء بالحلف. ويشكل هؤلاء السفراء “مجلس شمال الأطلسي”، وهو أعلى كيان سياسي وتشريعي لاتخاذ القرارات المصيرية في الناتو، وعادة ما ينعقد مرة على الأقل أسبوعياً في بروكسل، إلا أنه نُقل بكامل هيئته إلى قلب المواجهة في أوكرانيا.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي تداولتها وسائل الإعلام الأوكرانية مارك روته وهو ينزل من قطار النوم في محطة السكة الحديد المركزية بكييف صباح اليوم. ولأسباب أمنية وعسكرية مشددة.
زيلينسكي: زيارة الناتو بدأت بتكريم المدافعين عن حرية أوروبا
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، عن انطلاق الأنشطة الرسمية للوفد رفيع المستوى. وكتب زيلينسكي: “بدأت زيارة مجلس شمال الأطلسي للناتو إلى أوكرانيا بتكريم ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا، وذلك قرب جدار الذاكرة الشهير”.
وأوضح الرئيس أن الحضور الميداني كان استثنائياً؛ حيث شمل الأمين العام للناتو مارك روته، ورئيس اللجنة العسكرية للحلف الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، بالإضافة إلى الممثلين الدائمين ونواب الممثلين الدائمين لجميع الدول الـ32 الأعضاء في حلف الناتو دون استثناء.
وأضاف زيلينسكي في تدوينته: “نقدر كثيراً هذه الإشارة المليئة بالاحترام والتقدير من ممثلي الحلف تجاه جنودنا الأبطال الذين دافعوا عن بلادنا وعن أوروبا بأكملها من الشر الروسي المتواصل. من المهم جداً بالنسبة لنا أن نتذكر كل واحد وكل واحدة منهم، فبفضل تضحياتهم نملك اليوم الفرصة للعيش بحرية كاملة واختيار طريقة حياتنا المستقلة”.
وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي والعسكري مع استمرار الناتو في دعم أوكرانيا عبر المبادرة الإستراتيجية المعروفة ببرنامج “بي.يور.آر.إل” (PURL)، أو ما يُطلق عليه “قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية”. وتشمل هذه المبادرة الحيوية تأمين ذخائر وأسلحة متطورة مصنعة في الولايات المتحدة، وتباع للحلفاء الأوروبيين وكندا، الذين يتولون مهمة إتاحتها ونقلها مباشرة للجيش الأوكراني لتعزيز صموده الميداني.











