تشهد مدينة تل أبيب أزمة إيواء خانقة وغير مسبوقة، بعد أن تسببت الغارات الجوية الإيرانية في دمار واسع طال الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية.
وصرح رئيس بلدية تل أبيب، رون هولداي، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، أن التقديرات الأولية تشير إلى أن أكثر من 1000 شقة سكنية في المدينة باتت “غير صالحة للسكن” تماماً نتيجة الأضرار الهيكلية الجسيمة الناجمة عن سقوط الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية.
اختراق دفاعات ديمونا: هل تعاني إسرائيل من “أزمة استنزاف” لصواريخها الاعتراضية أمام إيران؟
حصيلة بشرية ومادية ثقيلة
ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر طبية ورسمية أن الهجمات الإيرانية المكثفة على إسرائيل أسفرت عن مقتل 26 شخصاً على الأقل، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 2600 جريح، تتراوح إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة.
حرب إيران إسرائيل.. خامنئي يستعد لإطلاق تصريحات حاسمة خلال صلاة الجمعة
وأكد هولداي أن فرق الهندسة التابعة للبلدية تعمل على تقييم المباني المتضررة، محذراً من خطر انهيار بعض الأبراج السكنية التي تعرضت لضربات مباشرة، مما أدى إلى نزوح مئات العائلات إلى الملاجئ ومراكز الإيواء المؤقتة.
التصعيد المقابل والضحايا في إيران
في المقابل، لم تتوقف آلة الحرب عند حدود المدن الإسرائيلية؛ إذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة غارات انتقامية واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت داخل الأراضي الإيرانية.
إسرائيل تعلن شن موجة هجمات ضخمة تستهدف البنية التحتية في طهران وغرب إيران “فيديو”
ووفقاً لبيانات صادرة عن مسؤولين في طهران، أسفرت هذه الهجمات المشتركة عن سقوط حصيلة بشرية مروعة، حيث قُتل ما لا يقل عن 3468 شخصاً في إيران حتى الآن.
شلل في المرافق العامة
وأشارت التقارير إلى أن الدمار في تل أبيب لم يقتصر على الشقق السكنية فحسب، بل امتد ليشمل شبكات الكهرباء والمياه والبنية التحتية للطرق، مما تسبب في حالة من الشلل المروري وتوقف العمل في العديد من المؤسسات التجارية.
ووصف مراقبون هذا التصعيد بأنه الأعنف منذ عقود، حيث تحولت أحياء كاملة في قلب “المركز الاقتصادي” لإسرائيل إلى مناطق منكوبة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا تُبقي ولا تذر، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد الضحايا من الجانبين وتفاقم الأزمة الإنسانية والمادية.










