في فاجعة إنسانية هزت مدينة سانداكان الماليزية، استيقظ سكان “قرية كامبونج باهاجيا” العائمة على كارثة مروعة في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، حيث أتت النيران على أكثر من 1000 منزل، مما أسفر عن تشريد ما يقرب من 8000 شخص فقدوا مأواهم في غضون ساعات قليلة، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الماليزية الرسمية “برناما”.
تفاصيل ليلة الجحيم وصعوبات الإطفاء
بدأت المأساة عند الساعة 1:32 صباحاً، حين تلقت إدارة الإطفاء بلاغاً أولياً عن اندلاع النيران في القرية الخشبية الممتدة فوق سطح الماء.
وأوضح جيمي لاغونغ، رئيس محطة إطفاء وإنقاذ سانداكان (BBP)، أن الحريق انتشر بسرعة البرق ليمتد على مساحة تجاوزت أربعة هكتارات.
هروب أغلب أعضاء فريق ماليزيا الوطنى لكرة القدم بسبب امنى .. تعرف عليه
واجهت فرق الإطفاء تحديات طبيعية قاسية؛ حيث تزامن الحريق مع انخفاض مستوى سطح البحر (الجزر)، مما جعل من الصعب جداً الحصول على إمدادات مياه مفتوحة من البحر لاستخدامها في عمليات الإخماد.
وللتغلب على هذه المعضلة، اضطرت الفرق لاستخدام مصادر بديلة تضمنت ناقلات المياه، والحنفيات المضغوطة التابعة لمصنع “IOI” القريب، بالإضافة إلى مد خراطيم مياه عملاقة بطول 1000 قدم واستخدام 12 مدفعاً مائياً لمحاصرة النيران ومنع انتقالها إلى القرى المجاورة.
حريق هائل في المدينة الصناعية بكرمان وسط إيران
استنفار إغاثي وإعلان منطقة كوارث
وعلى الرغم من ضخامة الدمار المادي، أكدت السلطات أن عملية الإخماد التي انتهت في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو وفيات، وهو ما وصفته فرق الإنقاذ بـ “المعجزة” نظراً لتوقيت الحريق وسرعة انتشاره.
ومن جانبه، أعلن داتوك والتر كينسون، رئيس المجلس البلدي في سانداكان، المنطقة “منطقة كوارث” رسمياً بعد تفتيش ميداني أثبت أن المواقع المتضررة باتت غير آمنة تماماً للعيش.
واستجابةً للأزمة، تم افتتاح مراكز إيواء مؤقتة بشكل عاجل، بدأت بمركز “باتو سابي بيبولز هاوسينغ” في الصباح الباكر، تلاه افتتاح مركز آخر في مدرسة “سيكولا كيبانغسان غاز” لاستيعاب الأعداد الهائلة من النازحين.
حصيلة أولية وجهود التسجيل
وبحسب لجنة إدارة الكوارث بولاية صباح، سجلت الإحصاءات الأولية (حتى الساعة 10:30 صباحاً) تسجيل 143 رب أسرة يضمون 661 ضحية في مركز واحد فقط، بينما تشير التقديرات الميدانية إلى أن العدد الإجمالي للمتضررين سيصل إلى 8000 شخص مع استمرار عمليات الحصر. وتواصل حالياً إدارة الرعاية الاجتماعية (JKM) وقوات الدفاع المدني الماليزية (APM) عمليات تسجيل الضحايا لتقديم المساعدات العاجلة وتوفير الغذاء والكساء للأسر التي فقدت كل ممتلكاتها في هذا الحريق المنكوب.










